ريتاج بريس
يواصل، اليوم الجمعة 26 أكتوبر، أطباء القطاع العام في تنفيذ البرنامج النضالي والاحتجاجي، الذي سطره المجلس الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام يوم 29 شتنبر الماضي. فبعد إضراب يوم 15 أكتوبر الماضي، ينفذون اليوم الإضراب العام الوطني الثاني تحت شعار “من أجل الكرامة و رد الاعتبار لطبيب القطاع العام …نكون أو لا نكون”، احتجاجا على الوضع المتأزم الذي يعيشه قطاع الصحة بالمغرب.
و كما جاء في بيان المجلس الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، فإن تأزم هذا الوضع ناتج عن عدة اختلالات يعرفها هذا القطاع الحيوي و في مقدمتها: نقص الميزانية المخصصة للصحة التي يجب أن تلامس على الأقل نسبة 10 في المائة حسب منظمة الصحة العالمية، التخبط في تنزيل نظام الراميد و الصعوبات التي يجدها المرتفقون في الحصول على العلاج و الفشل في تمويل هذا النظام، إغلاق العديد من المؤسسات الصحية و حرمان المواطنين من خدماتها، بالإضافة إلى النقص الحاد في الموارد البشرية و غياب الحد الأدنى للشروط العلمية للممارسة الطبية السليمة و الإنسانية.
و بسبب هذه الاختلالات، يعيش العديد من أطباء القطاع العام حالة إحباط حادة نتيجة عدم الاستجابة لمطالبهم، و على رأسها تخويل الرقم 509 الاستدلالي بكامل تعويضاته كمدخل للمعادلة، عدم مراجعة القوانين المجحفة المؤطرة للحراسة و الإلزامية، و عدم توفير الحماية و الأمن داخل المؤسسات الصحية.
و كرد فعل على هذا الوضع المتدهور، فقد أقدم المئات من أطباء القطاع العام على تقديم استقالات جماعية في عدة مدن مغربية. استهلتها الجهة الشرقية يوم 9 أكتوبر باستقالة 50 طبيبا و طبيبة، لتليها استقالة 130 طبيبا من جهة الدار البيضاء سطات، و 30 طبيبا من مدينة ورزازات.
و في أحدث تعليق له على هذه الاستقالات الجماعية لأطباء القطاع العام، أكد السيد مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة في ندوة صحفية أمس، بأن هناك قانونا ينص على أن الاستقالة يجب أن تكون فردية، تخضع لموافقة وزير الصحة و تؤطرها مقتضيات قانونية.