عين حرودة.. ندوة علمية تسلط الضوء على المشاركة السياسية للنساء وسبل تعزيز حضورهن في مراكز القرار

ريتاج بريس

احتضنت دار الشباب زناتة بجماعة عين حرودة، يوم السبت 30 أكتوبر 2026، لقاءً افتتاحياً لمشروع «كفاءة ومشاركة»، أعقبه تنظيم ندوة علمية حول موضوع «المشاركة السياسية للنساء: من ضمان الحق إلى تعزيز الحضور والتأثير في القرار»، وذلك بمبادرة من جمعية الزهور للتنمية والأعمال الاجتماعية، وبدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وبشراكة وتنسيق مع عدد من الجمعيات المحلية.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لإطلاق سلسلة من الأنشطة الرامية إلى تقوية قدرات النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة السياسية وتدبير الشأن العام، مع فتح نقاش حول واقع التمثيلية النسائية على المستوى المحلي، والتحديات التي لا تزال تحول دون وصول النساء إلى مواقع التأثير وصناعة القرار.

وافتتحت أشغال اللقاء بكلمات ترحيبية باسم الجمعية المنظمة وشركائها، إلى جانب تقديم أهداف مشروع «كفاءة ومشاركة» ومختلف محاوره وبرنامجه، حيث تولى الأستاذ عبد الرزاق إكرام تسيير فقرات الجلسة الافتتاحية والندوة العلمية.

وعرفت الندوة تقديم ثلاث مداخلات علمية تناولت أبعاداً مختلفة للمشاركة السياسية للنساء؛ حيث تطرقت الدكتورة حنان أزريح إلى الإطار الدستوري والقانوني والمكتسبات التي حققتها المرأة المغربية في مجال المشاركة السياسية، فيما سلطت الفاعلة المدنية والباحثة أمال الراغ الضوء على التحديات المرتبطة بالانتقال من التمثيلية العددية إلى التأثير الفعلي في مراكز القرار.

من جانبها، تناولت بشرى عبده، المديرة التنفيذية لجمعية التحدي للمساواة والمواطنة، موضوع المشاركة النسائية في تدبير الشأن العام، مسلطة الضوء على إشكالية العنف الرقمي الذي تتعرض له النساء الفاعلات، وما يطرحه من تحديات تتعلق بالحماية وضمان مشاركة آمنة وفعالة في الحياة العامة.

وعقب المداخلات، فتح باب النقاش أمام الحاضرات والحاضرين، حيث انصبت التدخلات على واقع المشاركة السياسية للنساء بجماعة عين حرودة، والإكراهات التي تواجه الفاعلات المحليات، فضلاً عن سبل تعزيز حضورهن في المجالس المنتخبة ومختلف فضاءات تدبير الشأن العام.

وخلصت أشغال الندوة إلى التأكيد على أن ضمان المشاركة السياسية للنساء لا يقتصر على الاعتراف القانوني والتمثيلية العددية، بل يستدعي توفير التكوين والتأهيل، وتمكين النساء من المعرفة بآليات التدبير المحلي والديمقراطية التشاركية، فضلاً عن التصدي لمختلف أشكال العنف الرقمي التي قد تحد من انخراطهن في الحياة السياسية.

كما توج اللقاء بمجموعة من التوصيات، أبرزها مواصلة برامج التكوين وتقوية القدرات في مجالات القيادة والتواصل والترافع، وتعزيز معرفة النساء باختصاصات الجماعات الترابية والمجالس المنتخبة، ودعم مشاركتهن في إعداد العرائض والمذكرات الترافعية، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية وتطوير آليات الحماية والتعاون بين الجمعيات والمنتخبين والمؤسسات.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى توسيع مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي، والانتقال من مجرد ضمان الحق في المشاركة إلى تحقيق حضور فعلي ومؤثر في صناعة القرار.

وقد أكدت الجمعية المنظمة وشركاؤها عزمهم مواصلة تنفيذ مختلف محطات مشروع «كفاءة ومشاركة»، اعتماداً على الدينامية التي أطلقها هذا اللقاء، وبما يساهم في تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة بجماعة عين حرودة.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد