فوضى التعمير بشارع محمد بن صديق علال بالحسيمة تثير استياء السكان وتعيد مساءلة الجهات المكلفة بالمراقبة
ريتاج بريس : مراسلة إلى عامل إقليم الحسيمة
تثير الوضعية العمرانية بشارع محمد بن صديق علال بمدينة الحسيمة الكثير من علامات الاستفهام، في ظل ما يشهده الشارع من مظاهر العشوائية والخروقات المحتملة لضوابط التعمير، في مشهد بات يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المنظمة لقطاع البناء، ونجاعة آليات المراقبة والتتبع من طرف المصالح المختصة.
وتبرز هذه الاختلالات، بحسب المعاينات المتداولة، في غياب الانسجام المعماري واحترام ضوابط التصفيف، بما ينعكس سلبا على المشهد الحضري وجمالية الشارع، ويثير مخاوف بشأن تنامي مظاهر البناء غير المنضبط، في ظل ما يبدو أنه قصور في المراقبة الميدانية.
وفي هذا السياق، سجل الشارع نفسه حالة لافتة تتعلق بورش بناء عمارة سكنية، حيث يبدو أن البناية خرجت عن خط التصفيف المعتمد في المباني المجاورة، والبناء في الملك العام، في وضع يطرح تساؤلات حول مدى مطابقة الأشغال الجارية للتصاميم والتراخيص المعمول بها، وما إذا كانت الجهات المختصة قد باشرت عمليات المراقبة اللازمة للتأكد من احترام ضوابط التعمير.
وتزداد أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به السلطة المحلية والمصالح التقنية المختصة في مراقبة أوراش البناء وتتبع مدى احترامها للتراخيص والتصاميم المصادق عليها، باعتبار ذلك مسؤولية أساسية لضمان سلامة النسيج العمراني والحفاظ على جمالية المجال الحضري.
ولا يتعلق الأمر بمجرد تفاصيل تقنية أو اختلافات في شكل البنايات، بل بقضية ترتبط بحق المدينة وساكنتها في مجال حضري منظم، يحترم قواعد التهيئة والتعمير، ويحافظ على التناسق المعماري والذوق العام، خصوصا أن الحسيمة مدينة سياحية تشكل جمالية فضائها العمراني أحد مقومات جاذبيتها السياحية والاقتصادية.
وفي اتصال بالموقع، دعا عدد من سكان الشارع إلى تدخل السلطات والجهات المعنية من أجل الوقوف على حقيقة الاختلالات المسجلة، والتحقق من مدى مطابقة أوراش البناء للتصاميم والتراخيص القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات، بما يضمن وضع حد لمظاهر الفوضى وإعادة الأمور إلى نصابها.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة سؤال المسؤولية والمحاسبة في تدبير الشأن العمراني، ومدى قدرة آليات المراقبة على فرض احترام القانون، حتى لا تتحول وثائق التعمير إلى مجرد تصاميم على الورق، بينما تتشكل ملامح المدينة على أرض الواقع بمنطق الأمر الواقع.
