مشاريع جديدة لتعزيز جاذبية الاستثمار بمختلف الجهات بالمغرب

الرباط :زينب الدليمي

كشف رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، عن توفر المغرب على رصيد مهم من العقار المخصص للأنشطة الصناعية، يضم 176 منطقة صناعية مجهزة تمتد على مساحة إجمالية تناهز 15 ألف هكتار، من ضمنها 14 منطقة للتسريع الصناعي، مسجلا بذلك زيادة تفوق 4800 هكتار مقارنة بسنة 2021، فيما تتواصل أشغال إنجاز مشاريع إضافية على مساحة تصل إلى 2400 هكتار، إلى جانب برمجة توفير 4000 هكتار أخرى خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن العقار الصناعي يمثل عنصر محوري في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات وتطوير نسيجها الصناعي، مشيرا إلى أن إحداث المناطق الصناعية يخضع لمجموعة من المعايير التي تأخذ بعين الاعتبار توفر الأراضي، ومدى جاذبية المجالات المستهدفة، ومؤهلاتها من حيث الموارد البشرية والإمكانات الترابية، و تحديد أثمنة العقارات والمساحات التي ينبغي تخصيصها للمشاريع، وفق طبيعة حاجيات المستثمرين والقدرة الاستيعابية لكل منطقة ، مشيرا إلى أن الإشكال المطروح لا يقتصر على توسيع العرض العقاري وإحداث مناطق صناعية جديدة، بل يتجاوز ذلك إلى ضمان توزيع متوازن للاستثمارات بين مختلف جهات المملكة، وتوجيهها نحو المجالات التي لا تزال تعاني ضعف الجاذبية الاقتصادية، بما يساهم في تحقيق العدالة المجالية وتقليص التفاوتات في توزيع الأنشطة الصناعية

وأكد المسؤول الحكومي ، أن الحكومة لا ترغب في خسارة أي مشروع استثماري بسبب عدم توفر العقار، وهي مستعدة للتدخل ومواكبة المستثمرين من أجل توفير الأراضي الضرورية لإنجاز مشاريعهم ، بالتوازي مع العمل على تثمين المناطق الصناعية الموجودة خاصة تلك التي لم تتمكن بعد من استقطاب عدد كاف من المستثمرين مضيفا أن الوزارة، بتنسيق مع المراكز الجهوية للاستثمار، تتابع 2117 مشروع صناعي وتمكن 86 في المائة منها من تحديد الوعاء العقاري الذي تحتاج إليه، بينما لا تزال نسبة 14 في المائة تواجه إشكالات مرتبطة بالبحث عن العقار الملائم أو تحديد موقع احتضان مشاريعها والصعوبات التي تعترض بعض المستثمرين لا ترتبط بالضرورة بغياب الأراضي، وإنما تتصل أحيانا باختيار عقارات غير مرخصة أو غير مستوفية للشروط اللازمة لاحتضان الأنشطة الصناعية و حالات أخرى يتوفر فيها أصحاب المشاريع على أراض، غير أن استغلالها يظل رهينا بتغيير تصنيفها القانوني أو وضعيتها التعميرية

وأضاف مزور ، أن الوزارة تعمل كذلك على معالجة وضعية عدد من الوحدات الصناعية والمستودعات التي تسعى إلى نقل أنشطتها إلى مواقع جديدة، خصوصا بجهة الدار البيضاء، من خلال البحث عن بدائل عقارية داخل مناطق صناعية مجهزة وحاصلة على التراخيص المطلوبة، بما يتيح لهذه الوحدات مواصلة نشاطها في ظروف قانونية وتقنية ملائمة بالإضافة إلى تحقيق هدفين متكاملين، أولهما تفادي فقدان أي استثمار بسبب عدم توفر العقار الصناعي، وثانيهما تشجيع المستثمرين على التوجه نحو الأقاليم والمناطق التي لا تستقطب بالقدر الكافي المشاريع الصناعية، بما يضمن توزيع أكثر إنصاف للفرص الاقتصادية بين مختلف المجالات الترابية و اعتماد حزمة من التدابير التحفيزية، تشمل إقرار مستويات متفاوتة من الدعم بحسب خصوصيات الأقاليم، والعمل على تحسين كلفة العقار الصناعي، إلى جانب توفير المواكبة اللازمة للمستثمرين وتسريع دراسة ومعالجة ملفاتهم، لتعزيز تنافسية المناطق الأقل استقطابا للاستثمارات

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد