ريتاج بريس
تمكنت مصالح الأمن الوطني والجمارك، زوال اليوم الثلاثاء، بميناء طنجة المتوسط، من إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، أسفرت عن حجز كمية ضخمة من مخدر الكوكايين بلغت 971 كيلوغراماً.
وحسب مصدر أمني، فقد جرى ضبط هذه الشحنة خلال عمليات المراقبة الحدودية المشتركة بين عناصر الأمن الوطني ومصالح الجمارك، بعدما أسفرت إجراءات التفتيش والمراقبة عن العثور على صفائح الكوكايين مخبأة داخل حاوية مخصصة للتبريد، كانت على متن باخرة تحمل علم إحدى دول أمريكا اللاتينية.
وأضاف المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات الأولية مكنت من تحديد المسار البحري للحاوية المشبوهة، التي انطلقت من أحد الموانئ البرازيلية، قبل أن تواصل رحلتها في اتجاه أحد الموانئ الواقعة بغرب القارة الإفريقية، في مسار يكشف عن امتداد محتمل لشبكات التهريب الدولي عبر الممرات البحرية التجارية.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية لتشديد المراقبة على المنافذ الحدودية والموانئ، والتصدي لمحاولات استغلال حركة النقل البحري والتبادل التجاري الدولي في تمرير الشحنات غير المشروعة من المخدرات.
وفي إطار استكمال إجراءات البحث، تم فتح تحقيق قضائي من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، وتحديد هوية المتورطين المحتملين والامتدادات الوطنية والدولية للشبكة الإجرامية المفترضة.
كما جرى تكليف المكتب المركزي الوطني (مكتب أنتربول الرباط)، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بتفعيل آليات التنسيق والتعاون الأمني الدولي، من أجل تعميق التحريات وتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه العملية.
وتؤكد هذه العملية أهمية التنسيق المؤسساتي بين الأجهزة الأمنية والمصالح الجمركية، إلى جانب التعاون الدولي، في مواجهة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات، خاصة تلك التي تعتمد المسارات البحرية والحاويات التجارية لنقل شحناتها عبر الحدود.