ريتاج بريس: بلاغ
على إثر التدوينة التي نشرها المدعو راضي الليلي، والتي استهدف من خلالها الزميل إبراهيم بوهوش، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، بعبارات مسيئة ومشحونة بالتجريح والتشهير، وصلت إلى حد التشفي في وضعه الصحي ومعاناته مع المرض، تعبر النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن إدانتها الشديدة لهذا السلوك الذي يتنافى مع أبسط القيم الإنسانية والأخلاقية، ويكشف عن انحدار خطير في مستوى الخطاب.
إن تحويل المرض والمعاناة الصحية لإنسان إلى مادة للسخرية والتشفي ليس اختلافاً في الرأي، ولا ممارسة لحرية التعبير، بل هو اعتداء على الكرامة الإنسانية، وسقوط أخلاقي لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أو غطاء، ويؤكد أن صاحبها فقد منذ مدة بوصلة القيم ووصلت اساءاته الى محيطه الشخصي.
وإننا، إذ نستحضر المكانة الاعتبارية للزميل إبراهيم بوهوش، ومساره المهني والنقابي، وما يتحلى به من التزام في أداء مسؤولياته ودفاعه عن وحدة بلده ، نؤكد أن استهدافه بهذه اللغة الجارحة، لن ينال من كرامته ولا من مكانته، ولن يثني النقابة عن القيام بواجبها في الدفاع عن أعضائها وصون كرامتهم.
كما تؤكد قيادة النقابة أن انتهاك حرمة المرض أو المساس بالاعتبار الشخصي للآخرين. جبن أخلاقي وعجز في الحجاج، وأن استعماله للتشهير يظهر إفلاس الخطاب الانفصالي للمعني بالامر الذي لم ينس حقده لتصفية الحسابات أو تسجيل المواقف الرخيصة.
وبناء عليه، تعلن قيادة النقابة الوطنية للصحافة المغربية ما يلي:
1. إدانتها الشديدة لكل أشكال التشفي والتحريض والإساءة التي تستهدف الزميل إبراهيم بوهوش، ورفضها القاطع لتوظيف وضعه الصحي في خطاب قائم على التجريح والشماتة.
2. تضامنها المطلق واللامشروط مع الزميل إبراهيم بوهوش، عضو المكتب التنفيذي للنقابة، متمنية له الشفاء العاجل واستعادة عافيته، ومؤكدة وقوفها إلى جانبه في هذه الظروف الصحية.
3. تأكيدها أن كرامة الصحافي وحقوقه الإنسانية والمهنية خط أحمر، وأن الانتماء النقابي يفرض مسؤولية جماعية في التصدي لكل محاولات النيل من أعضاء النقابة أو الإساءة إليهم.
4. تؤكد أن خطاب الكراهية والتشهير والتجريح الذي تبناه صاحب التدوينة،خاصة عندما يتعلق الأمر بمعاناة إنسانية لا ينبغي أن تكون أبداً موضوعاً للمزايدة أو الشماتة، ويعري حقيقة ادعاءاته في خطاب المظلومية الذي يسوقه خارجيا.
5. احتفاظها بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من خطوات مؤسساتية وقانونية، وفق ما تتيحه القوانين الجاري بها العمل، صوناً لكرامة الزميل إبراهيم بوهوش وحماية لأعضاء النقابة من كل أشكال الإساءة.
إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تؤكد أن التضامن ليس مجرد موقف عابر، بل التزام نقابي وأخلاقي، وأن الزميل إبراهيم بوهوش ليس وحده في مواجهة هذه الإساءة، بل تحيط به مؤسسته النقابية ورفاقه الذين لن يقبلوا المساس بكرامته أو استغلال مرضه.