إعداد مبارك أجروض
الفيتامين D في الواقع ليس فيتامينًا وإنّما هو هرمون يتم انتاجه في الجسم نتيجة للتعرّض لأشعّة الشمس. كما أنّه يمكن الحصول عليه من أغذية معيّنة، وهذا الهرمون يعمل على امتصاص الكالسيوم من الغذاء في الجهاز الهضمي إلى الجسم. لذا قد يؤدي نقصه الى انخفاض في امتصاص الكالسيوم من الغذاء. نتيجة لذلك، يتحرّر الكالسيوم من العظام بهدف الحفاظ على نسبة ثابتة للكالسيوم في الدم. وهنالك أبحاث تؤكّد على وجود علاقة بين المستويات المنخفضة لفيتامين D ومرض السّكّري، أمراض المناعة الذاتيّة التي يهاجم بها الجهاز المناعي الجسم، كالذئبة وأنواع معيّنة من الأورام السرطانية.
والنقص في فيتامين D هي حالة شائعة جدًّا في أوساط البالغين والأطفال على حدٍّ سواء. ينبع الأمر كما يبدو من نقص التعرّض للشمس والاستعمال الكبير للمستحضرات الواقية من الشمس في السنوات الأخيرة، عقب زيادة الوعي للمخاطر الصحّيّة المقترنة بالتعرّض المتزايد للشمس، كارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الجلد. والفائض من فيتامين D هو حالة شديدة النّدرة بحيث يتطلّب استهلاك كمّيّات كبيرة. هذا الفائض يسبّب في الحالات المتطرّفة ارتفاع ضغط الدم، الضعف، ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم، نشوء حصى في الكلى وانخفاض القدرة على التركيز.
ولقد كشفت العديد من الدراسات أن فيتامين D يلعب دوراً حيوياً مهماً في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، وله دور في تعزيز صحة الجهاز العصبي والجهاز المناعي، وبحسب تقرير نشره موقع “تايمز ناو نيوز”، أوضحت بعض الدراسات أن نقص هذا الفيتامين يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية مثل أمراض القلب وهشاشة العظام ومرض السكري، بالإضافة إلى بعض أنواع السرطان الخطيرة، وحدوث اضطرابات في الجهاز المناعي.
يعد التنوع في تناول مختلف الأغذية الصحية في النظام الغذائي بالإضافة للأغذية المدعَمة من أفضل الطرق للحصول على فيتامين D بكمية كافية، ومن الجدير بالذكر فإن فيتامين D لا يتوفر بشكل طَبيعي في العديد من الأغذية، وفيما يأتي أهم مصادر فيتامين D الغذائيّة:
* سمك السردين
يُعتبر سمك السردين المعلَب مصدراً جيداً لفيتامين D حيث إنه يوفر 177 وحدة دولية من فيتامين D في كل علبة تزن ما يقارب 107 غرامات من سمك السردين المعلّب.
* سمك السلمون
يعد مصدراً رائعاً آخر لفيتامين D، ووفقًا للعديد من الدراسات فإن 100 غرام من سمك السلمون الأطلسي المستزرع يحتوي على 526 وحدة دولية من فيتامين D، كما أنه غني بدهون أوميغا 3 والبروتين والبوتاسيوم والعديد من العناصر الغذائية الأخرى.
* التونة المعلبة
يمكن أن توفر لك التونة المعلبة 268 وحدة دولية من فيتامين D، كما أنها تحتوي على مستويات كبيرة من النياسين وفيتامين.K
* نبات الفطر
الفطر هو مصدر نباتي غني جداً بفيتامين D، إذ أنه وبشكل مشابه لجلد الإنسان يمكن للفطر الصالح للأكل تخليق فيتامين D عند تعرضه لأشعة الشمس فوق البنفسجية.
* الأطعمة المدعمة
هناك عدد من الأطعمة التي تأتي محصنة وغنية بفيتامين D، مثل حليب الصويا وحليب البقر وعصير البرتقال والحبوب ودقيق الشوفان، وتحتوي كل وجبة على نحو 54-136 وحدة دولية من هذا الفيتامين.
* زيت كبد الحوت
هو الزيت المستخرج من كبد سمك القد الأطلسي، وعادة ما يوجد على شكل مكمل غذائي، بالإضافة إلى أنه يحتوي على العديد من المغذيات، وهو واحد من أغنى المصادر المتوفرة بفيتامين D.
* صفار البيض
في حين أن بياض البيض يحتوي على نسبة عالية من البروتين، فإن صفار البيض هو مصدر ممتاز للفيتامينات والمعادن ودهون أوميغا3، ويمكن أن يمنح الجسم 37 وحدة من فيتامين D، بالإضافة إلى حمض الفوليك وفيتامين B12 والعديد من العناصر الغذائية التي تساعد على تعزيز الصحة.
* الكبد البقري
يوفر لحم كبد البقر كميات كبيرة من البروتين، والأحماض الأمينية الأساسية، والمعادن، والفيتامينات مثل فيتامين D.
* الحليب ومشتقاته
يُعدّ الحليب وبعض مُشتقاته، كاللبن، وجبنة الريكوتا من المصادر الغنيّة بفيتامين D والكالسيوم، ومن الجدير بالذكر أنّ الأجبان بشكلٍ عام لا تحتوي على كميّاتٍ كبيرةٍ من فيتامين D.