بقلم / الأستاذ سمير أبو القاسم
إيقاع الزمن في هذه التجربة متعب وتقييم حصيلتها ما عاد يحتسب بكم الخلاصات والاستنتاجات وكيفها، بقدر ما يعتصر من كتلة المشاعر والأحاسيس وزخم الانتظارات. خاصة وأن تفاصيل الانتقال فيها من شوط لآخر أصبحت تحتاج منا استخدام عنصر التخييل أكثر من الارتباط بواقع منفلت، فما عادت نقط التماس بين واقع التردي وطموح التغيير تحتكم لمنطق الوجود الإنساني.
للهروب أحيانا دلالات ومعاني التعلق السرمدي بالمكان، وللواقع قوة تملي علينا ما نعتقده اختيارا في الكثير من الحالات. لذا، فالتعلق – في الغالب ـ هو مقاومة للرغبة في الخروج من دائرة الوجود إلى عوالم العدم.
حيث يصبح العدم تعبيرا متموجا وصاخبا ومستقطبا للمزيد من المنتسبين والمؤيدين.
فوحدها حماقات السراق، تدفع البؤساء إلى معانقة الأمواج، عل الحياة تبتسم لهم من جديد، ليمنعوا “تحول الأوطان إلى ثقوب تتسرب منها الحياة“.
وبفقدان القدرة على التحكم في خيوط التجربة، يصبح الواقع أكثر تخييلا، والتخييل أكثر واقعية، وبين هذا وذاك علينا فك طلاسيم القدرة على تحقيق عنصر النجاح