تعتبر “ثمشريط” عادة اجتماعية ومناسبة تضامنية، لدى أمازيغ منطقة شمال إفريقيا توارثوها عن أجدادهم، تعود كل عام خلال شهر رمضان، وتتمثل في شراء الذبائح وتوزيع اللحم مجاناً على المحتاجين والفقراء.
وتسمى هذه العادة باللغة العربية “الوزيعة”، وفي بعض المناطق “السهمة” وباللغة الأمازيغية “ثمشريط”، وتعني التكافل الاجتماعي في المناسبات الدينية والتضامن، ومع بداية شهر رمضان أو في منتصفه أو بمناسبة ليلة القدر، يبادر أغنياء كل قرية أمازيغية، إلى شراء ذبائح من الخرفان ليتم نحرها وسلخها في احتفالية يحضرها الجميع أطفالاً ورجالاً ونساءً، ثم يقع تقطيع اللحم وتوزيعه بالتساوي على حسب عدد العائلات.
إن الهدف من هذه العادة هو مساعدة العائلات الفقيرة على مجابهة ارتفاع أسعار اللحوم كل عام من خلال تمكينها من بعض اللحم، الذي يعد من المنتجات الأساسية لإعداد فطور شهر رمضان، وعدم تحسيسها بالحاجة والنقص، إضافة إلى أنها تساهم في تقوية الروابط الإنسانية بين ساكني المنطقة الواحدة”، مؤكداً أنه “خلال هذه العادة السنوية يتساوى كل الناس أغنياء وفقراء.
ويشترك أمازيغ تونس وليبيا والجزائر والمغرب في هذه العادة، بعد الانتهاء من عملية توزيع اللحم، يقوم أهل القرية بقراءة الفاتحة والدعاء لإصلاح المنطقة وسكانها، وجعلهم يد واحدة في السراء والضراء