بقلم سعيدة الرغيوي
كانت تعيش في وسط مقزز، بئيس موغل في الجهل والعوز… دارت رحى الزمن، وكما عادتها تتحين الفرص، تعيش على حساب تعاسة الآخرين، تتبختر، تود الإمساك بالسماء بين يديها.
بيد أنها تناست أن قدميها لا زالتا تدبان على الأرض، تكابرانها، هي العجرفة والخيلاء يجريان في دمها الانتهازي.
مصلحية إلى أقصى الحدود، تنمق الكلام، ترصعه بالورود والأضاحي لتغتال سذاجة وبراءة الآخرين.
هي “الانتهازية”، تختبئ في معطف ليس لها تتزيا بزي الفضيلة لتستَغْفِل من حولها ،تعشق أن تكون السيدة، مفتونة هي بالموضة، لا طالما اشتهت أجمل الملابس والحلي، ثقافة القشور قناعتها، مهووسة هي باقتناء سيارة، وكأن العالم يساوي سيارة.
هو كلامها المقنع الزائف الذي يخفي وجهها الحقيقي، تحمل في وجدانها أحقادا وأضغانا جامة تجاه المحيط والناس.
هي الأنثى المقنعة المتوارية حول ترصيع الكلمات، وزيف الحقيقة، هي المرأة الانتهازية تقبع في كل بقعة، في كل الزوايا، بل في كل الدروب تترصد فريستها، هي امرأة عطشى للحب، للحنان..
هي الأنثى الانتهازية التي تتسلق المراتب على حساب غباواتهم، وتجاهلهم لمسؤولياتهم.. هي قصيدة مُلْغِزة بالنسبة لهم، بيد أنني كشفت أسرارها وحِيَالها.
ما عادت تُبْهِرُنـي لطافتها الزائفة، لَمْ تَعُدْ هي كما كانت منْ ذِي قبل، تعرت، انسلخت من معطفها المُستعار.
هي الآن عاريَةٌ أمامِي، لم تعد تُمَارِسُ جاذبيتها عليَّ وما عُدْتُ كالسَّابِق..
ربما قد تبدو للبعض ملاكاً، أما الآن فصارت بالنسبة لي شيطاناً في هيئة إنسان، هي المرأة، الأنثى اللَّعُوب التي تسحر لُبَّ من لا يعي كُنهها، أما أنا فما عادت بعد اليوم تُغْوِيني، فإليك عني بتفاهتك، بسحرك، إليك عني بغرورك.. كفاك.. كفاك.
ولنَحْذرْ هَذا ا الغزو الجديد الذي حتماً إنْ استَقَرَّ في مجتمع ستنفد الغلة، وستتبدَّدُ الأحلام وراء الغيوم، فِي وَسَطٍ مُتَصدع Ajouter au dictionnaire