فوضى “الجيليات الصفراء” والمتسولون يسيئون لصورة شفشاون…

ريتاج يرس :مراسلة ايمان تاسولي

تتداول صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وثّقه سائح أجنبي من جنسية إنجليزية، يُظهر لحظة محاولته ركن سيارته بمدينة شفشاون، قبل أن يتفاجأ بتجمهر عدد من الأشخاص، من بينهم أصحاب “الجيليات الصفراء” ومجموعة من المتسولين، الذين طالبوه بأداء مقابل مالي مقابل الوقوف، في مشهد أثار استياءً واسعًا وطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القانون وتنظيم الفضاء العام.

ويُبرز الفيديو، الذي انتشر بشكل لافت، حالة من الفوضى التي يعرفها تدبير مواقف السيارات بالمدينة، في ظل غياب المراقبة الرسمية، ما يفتح الباب أمام ممارسات عشوائية واستغلال للسياح، خصوصًا الأجانب منهم، الذين يجدون أنفسهم عرضة للابتزاز في غياب تدخل حازم من الجهات المختصة.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، حيث أشار عدد من المتابعين إلى تفاقم ظاهرة التسول بشوارع شفشاون، بشكل بات يسيء لصورة المدينة السياحية، إلى جانب ما يتم تداوله بشأن انتشار بيع المخدرات الخفيفة لبعض السياح، في تحدٍ واضح للقوانين الجاري بها العمل.

كما يثير تزايد عدد الأشخاص الذين يرتدون “الجيليات الصفراء” دون سند قانوني أو تنظيم واضح، تساؤلات حول الجهات المخولة لهم بمزاولة هذا النشاط، في وقت يغيب فيه التأطير والمراقبة، ما يساهم في تعميق الفوضى ويؤثر سلبًا على تجربة الزوار.

أمام هذه الوضعية، ترتفع أصوات مطالِبة بتدخل عاجل من رئيس المنطقة الأمنية الجديد، من خلال النزول إلى الميدان والوقوف على حقيقة ما يجري، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة النظام، وتفعيل دور شرطة المرور وشرطة السياحة، بما يضمن احترام القانون وحماية صورة المدينة.

وتبقى شفشاون، بما تزخر به من مؤهلات سياحية وطبيعية، في حاجة ماسة إلى حكامة جيدة للفضاء العام، وتنسيق فعّال بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية، من أجل وضع حد لهذه الظواهر التي قد تؤثر سلبًا على جاذبيتها كوجهة سياحية وطنية ودولية

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد