الرباط :زينب الدليمي
أكد وزير الاستثمار كريم زيدان ، أن اختيار موضوع تحسين مناخ الاعمال يكتسي أهمية كبيرة ، باعتباره لا يقتصر على الجوانب الإدارية أو الإصلاحات التقنية فقط، بل يمثل ورش استراتيجي حقيقي ورافعة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني .
وأوضح المسؤول الحكومي خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين ، أن الهدف الرئيسي من هذه الدينامية يتمثل في جذب الاستثمارات المنتجة ، وخلق فرص الشغل خاصة في ظل ظرفية دولية تتسم بحدة المنافسة على استقطاب الاستثمارات، لا سيما في القطاعات ذات الإمكانات الواعدة ، مضيفا أن المغرب تمكن بفضل الإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية التي باشرتها الحكومة ، من تحقيق تقدم ملموس على مستوى تحسين بيئة الاعمال.
وأبرز الوزير أن الميثاق الجديد للاستثمار ، جعل من تحسين مناخ الاعمال أحد ركائزه الأساسية، بما يتيح إرساء منظومة متكاملة لتحفيز الاستثمار وتثمين المؤهلات التي تزخر بها مختلف جهات المملكة ، مشيرا إلى أن الحكومة اعتمدت خارطة طريق استراتيجية للفترة الممتدة بين 2023 و2026، تقوم على مقاربة تشاركية تجمع بين القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع البنكي ، وترتكز على مجموعة من المحاور الأساسية ، من بينها تحسين الشروط الهيكلية للاستثمار، وتعزيز التنافسية الوطنية، ودعم ريادة الاعمال والابتكار، وترسيخ مبادئ الأخلاقيات والنزاهة والوقاية من الفساد .
وكشف زيدان ، أن البرنامج يتضمن 10 أوراش و46 مبادرة، تم تفعيل 98 بالمائة منها، فيما بلغت نسبة الإنجاز الفعلي 72 بالمائة ،ومن بين أبرز الإجراءات إقرار إطار جديد يهدف إلى تسهيل ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والصفقات العمومية، إلى جانب تأطير اجال الأداء، وتحديد لائحة القرارات الإدارية المرتبطة بالاستثمار التي لا تتجاوز مدة معالجتها 30 يوم.
وأشار الوزير إلى اعتماد نصوص قانونية مهمة تهم المناطق الصناعية، والإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، والتمويل التعاوني بالإضافة إلى إحداث المقاولات عبر الوسائل الإلكترونية، وتفعيل الإطار القانوني المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية ، مشددا على أن تبسيط المساطر يشكل دعامة أساسية لتخفيف الأعباء على المقاولات، حيث تم تبسيط 22 قرار إداري وهو ما ساهم في تقليص عدد الوثائق المطلوبة من المستثمرين بنسبة تصل في المتوسط إلى 45 بالمائة .
كما أوضح المسؤول الحكومي ، أن هذا التقليص توزع على عدة مجالات، حيث تم خفض وثائق دراسة مقبولية المشاريع بنسبة 60 بالمائة ، ووثائق تعبئة العقار بنسبة 50 بالمائة ، ووثائق تراخيص البناء بنسبة 33 بالمائة ، إضافة إلى تقليص وثائق رخص الاستغلال بنسبة 45 بالمائة ، مشيدا في الوقت نفسه بالدور المحوري الذي تضطلع به اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، والتي أصبحت منذ يناير 2025 مخولة بالمصادقة على المشاريع ، التي تقل كلفتها عن 250 مليون درهم، وهو ما من شأنه تعزيز الدينامية الاقتصادية على المستوى المحلي .