. وزارة التجهيز والماء تطلق برامج جديدة لصيانة الطرق القروية وتعزيز التنمية المتوازنة

الرباط :زينب الدليمي

 أقر نزار بركة، وزير التجهيز والماء بخسارة استثمارات كبيرة في الطرق القروية ،تقدر بملايير الدراهم نتيجة غياب الصيانة الدورية، ما يؤدي إلى تدهور هذه الطرق بعد فترة وجيزة من إنجازها، مؤكدا أن الوزارة شرعت في إدراج برامج مخصصة لصيانة هذا الصنف من الطرق.

وأوضح بركة، خلال رده على أسئلة شفهية بمجلس المستشارين،  أن إشكالية الطرق غير المصنفة ، تعود بالأساس إلى إحجام عدد من الجماعات ،عن تصنيفها تفاديا لتحمل تكاليف صيانتها في ظل محدودية إمكانياتها المالية، مشيرا إلى أن العمل جار لمعالجة هذا الوضع من خلال منح اختصاص تدبير الطرق للجهات ضمن مشروع القانون التنظيمي الجديد.

وأشار المسؤول الحكومي ،إلى أن الوزارة تعمل على مراجعة تصنيف الشبكة الطرقية وتعزيز جاهزيتها، خصوصا بالمناطق الجبلية، في أفق تحقيق تنمية متوازنة، مضيفا أنه تم دعم الأسطول التقني وإعادة تفعيل فرق التدخل السريع، مع تمكين الجماعات الترابية من الاستفادة من هذه الموارد عبر اتفاقيات شراكة مع الوزارة والجهات، بما يسهم في تحسين وضعية الطرق القروية وتقليص العزلة، مؤكدا أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة ، يدرج البنية الطرقية ضمن رؤية حكومية شاملة تروم تحقيق نجاعة أكبر وانعكاس مباشر على المواطنين ومبرزا أن الاستثمار في الطرق القروية ينعكس إيجابا على قطاعات حيوية ، مثل التعليم والصحة إلى جانب دوره في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي .

وأفاد الوزير، بأن البرنامج الحالي خصصت له اعتمادات مالية مضاعفة ، أربع مرات مقارنة بصندوق التنمية القروية حيث بلغت 210 مليار درهم موزعة على ثماني سنوات، وهو ما ينتظر أن يكون له أثر ملموس في فك العزلة وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية ، متابعا أن هناك نوع من التوازن بين الطرق المصنفة ، وغير المصنفة الأمر الذي يستدعي تكثيف جهود التأهيل والصيانة، فإلى حدود سنة 2025 تم تأهيل ما يقارب 5829 كيلومتر من الطرق القروية المصنفة مع اعتماد برنامج سنوي، لصيانة الطرق غير المصنفة بمعدل 300 كيلومتر سنويا .

وأبرز المسؤول الحكومي ، أن اختصاص بناء وصيانة الطرق القروية ،أدرج ضمن صلاحيات الجهات في إطار ورش الجهوية المتقدمة، بما يضمن انسجام تدخلات الدولة والجماعات الترابية، موضحا أنه تم توقيع سبع اتفاقيات شراكة مع عدد من الجهات، وأن الوزارة تساهم بما يصل إلى 30 في المائة من تمويل الطرق غير المصنفة في إطار هذه الشراكات، رغم أنها لا تدخل ضمن اختصاصها المباشر، مضيفا أن فك العزلة عن المناطق القروية يشكل مدخل أساسي لاستقطاب الاستثمار، خاصة في ظل نظام الدعم الجديد ،الذي يوفر تحفيزات إضافية للمناطق النائية قد تصل إلى 15 في المائة مقارنة بالمناطق الأكثر تقدم  ، وقد تم توقيع اتفاقيات مع عدد من المجالس الإقليمية ، لإنجاز طرق غير مصنفة تمتد على 2400 كيلومتر قبل إطلاق البرامج الترابية المندمجة .

واعتبر الوزير أن الإشكال القائم في العالم القروي لا يرتبط فقط بإنجاز الطرق، بل بضعف الولوج إلى هذه المناطق، ما يتطلب اعتماد مقاربة شمولية تربط بين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، مبرزا أنه لا يمكن الحديث عن بناء مدرسة أو مركز صحي دون توفير طرق تيسر الوصول إليهما، كما أن تحقيق التنمية يظل رهينا بتوفير الماء والكهرباء وخدمات الاتصال .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد