إعداد مبارك أجروض
مرض الزهايمر من الأمراض المنتشرة بين كبار السن فوق الستين بشكل كبير؛ على الرغم من أنه قد يُصيب البعض قبل هذه السن.. في هذا الشأن ابتكر باحثون أمريكيون فحصًا روتينيًا للعين يمكنه تحديد العلامات المبكرة لمرض ألزهايمر، ونقلت “ديلي ميل” عن الباحثين ف..ي كلية الطب بجامعة واشنطن قولهم: إن المرضى الذين يتم تشخيص إصابتهم بألزهايمر تكون لديهم مستويات خطيرة من البروتينات المارقة في الدماغ التي تؤدي إلى الخرف.
ووجد هؤلاء الباحثون في الدراسة، المنشورة بالعدد الأخير من دورية البيولوجيا العصبية للشيخوخة، أن قياس مدى تمدد حدقة العين أثناء إجراء الاختبارات الإدراكية يمكن أن يكون وسيلة منخفضة التكلفة للمساعدة في فحص الأفراد المعرضين لخطر جيني متزايد لمرض ألزهايمر قبل أن يبدأ التدهور المعرفي المرتبط بحدوث المرض.
وخلال دراسة مرض ألزهايمر في السنوات الأخيرة، اهتم الباحثون ببروتين الأميلويد الرائد وبروتين تاو الموجودين في نسيج الدماغ، وهما عاملين مساهمين في حدوث المرض، يرتبط كلاهما بتدمير الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى اختلال وظيفي في الإدراك.
وتركز الدراسة الجديدة على الاستجابات في حدقة العين أثناء المهام الإدراكية وهي وظيفة الموضع الأزرق Locus coeruleus مجموعة من الخلايا العصبية في جذع الدماغ مشاركة في تنظيم الإثارة وتعديل الوظيفة الإدراكية. ووجد الباحثون أن بروتين تاو يظهر أولا في منطقة الموضع الأزرق، ومن ثم ينعكس على حدقة العين.
وبحسب الباحثين، فغالبا ما يتمثل مقدمة مرض ألزهايمر في إصابة البالغين بضعف إدراكي خفيف، وتمدد كبير في حدقة العين، وجهد إدراكي أكثر مقارنة بالأفراد العاديين.
وبسبب هذه الأدلة التي تربط استجابة حدقة العين مع منطقة (الموضع الأزرق) بالمخ وبروتين (تاو)، فإن قياس استجابة الحدقة أثناء الاختبارات الإدراكية يمكن أن يكون أداة فحص للكشف عن مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض بفترة كبيرة.
ولاكتشاف المرض مبكرا قبل تطور أعراضه، والعمل على إبطاء تقدمه، يمكن أن يخضع لهذه الاختبارات الأشخاص الذين تملك عائلتهم تاريخا وراثيا مع المرض.
يذكر أن جمعية ألزهايمر الدولية تقول إن المرض يؤثر على ما يقرب من 50 مليون شخص في أنحاء العالم، ومن المتوقع أن يرتفع عدد المصابين إلى أكثر من 131 مليونا بحلول عام 2050