دكالة : دموع باكية..و جرح لا يندمل..

الرباط/ بقلم: الحسين بلهرادي

دكالة حكايتها حكاية..دكالة منطقة الخيرات..دكالة المهمشة..دكالة الباكية في صمت..دكالة تحولت إلى بقرة حلوب لمجموعة من الانتهازيين..الذين يبقى هدفهم الأول والأخير..هي مصالحهم الخاصة دكالة تعيش الموت السريري..عندما أتذكر هذه المنطقة التي ولدت فيها وكبرت فيها..اشعر بحزن عميق..وعلى وجه الخصوص منطقة أولاد زيد.. دكالة تعيش الويلات أمام صمت رهيب من يعتقدون أنهم أهل القرار..لكن هم مجرد أسماء بلا عنوان..وقد ظهرت حقيقتهم..وتزداد ساعة بعد ساعة..أمام تواطؤ مجموعة يسيرون الشأن المحلي.. وضعية مناطق دكالة عامة..ومنها على وجه الخصوص.. العديد من الجماعات الترابية..أولاد زيد، بولعوان، خميس متوح..وغيرها من الجماعات الأخرى..ويمكن أن نقول من غرب عاصمة دكالة إلى شرقها..ومن شمالها إلى غربها..تشبه صورة العجوز التي لا تقدر على مواكبة ما يجري..والمرأة التي لا تستطيع طهي الخبز لأبنائها الجياع..الذين يبكون ليلا و نهارا..من اجل كسرة خبر بائس..والذي أصبح مريرا في زمن الكوليرا.. كما تحدث”العملاق” غارسيا ماركيز في رواية “الحب في زمن الكوليرا” والتي نشرت عام 1982 وحققت نجاحاً باهراً وترجمت إلى عدة لغات وتحولت إلى فيلم سينمائي يحمل نفس الاسم.. تروي أحداث الرواية قصة حب رجل وامرأة منذ المراهقة, وحتى ما بعد بلوغهما السبعين، وتصف ما تغير حولهما وما دار من حروب أهليه في منطقة(الكاريبي) وحتى تغيرات التكنولوجيا وتأثيراتها على نهر (مجدولينا) في الفترة من أواخر القرن التاسع عشر حتى العقود الأولى من القرن العشرين.. كما أنها ترصد بدقة الأحوال في هذه المنطقة من العالم من حيث الأحوال الاقتصادية والأدبية والديموغرافية دون التأثير على انتظام الأحداث وسيرها الدقيق مما يضعنا أمام كاتب يمسك بأدواته على أحسن ما يكون…اسمحوا لي إن ذكرت هذه الرواية.. للكاتب العالمي غابرييل غارسيا ماركيز..الذي لو عرف ما يجري بدكالة….التتمة من عندكم…. دكالة تعيش التهميش والظلم وسياسة التفقير والترهيب..وكل أنواع الحرمان من اقل الحقوق أكيد أن العين تبكي في صمت..والقلب يشعر بالخناجر تمزقه..والأمعاء تصبح في معركة..وكأنها تشبه صراع الثعابين..والجسد يدخل في رعشة..كأنه تعرض للسعة عقرب..وما أذرك ما سم العقارب خلال حرارة الصيف..لا دواء ولا سيارة الإسعاف ولا من مستوصفات مفتوحة ولا لا لا لا لا لا لا لا لا……عندما تشاهد شباب المنطقة يعاني في صمت..ومنهم من فهم الدرس..وهو الذي يحمل شهادة جامعية..ولكن الذين يقودون قطار الشأن المحلي..لا يريدون التعامل مع هذه الفئة..فهم يتجاوبون مع مجموعة من الذين لم يسبق لهم أن ولجوا باب المدرسة..في صغرهم..ولكن أصبحوا يزورونها مرة في سنوات..وبالضبط عندما يأتي موعد الانتخابات المحلية والبرلمانية..وعندما يقترب هذا الموعد تكثر مجموعة من الظواهر..والتي سوف نعود إليها قريبا.. دكالة عامة و أولاد زيد خاصة..ومعها الجماعات المجاورة..أهل السياسة بها”والذين يعتبرون أنفسهم علماء في كل شيء”.. لا تراهم إلا في الاستثناء..فقد عمروا طويلا دون تقديم الإضافة..حزب واحد يحكم مجموعة من الجماعات..لأسباب مازالت غير مفهومة..والنتيجة.. الفقر والحكرة والبطالة والظلم والعيش المرير..وحتى الذين يعتبرون أنهم قادة..منهم من لا يعرف تاريخ لون الحزب الذي به نجح..وبه أصبحت له مكانة..وبه أصبح يحكم على البشر والحجر والشجر..متوهما انه يسطر حتى على القمر.. وحتى الذين لهم الحصانة البرلمانية..لا ترى وجوهم داخل قبة البرلمان..ولا سؤال طرح عن المعاناة والمشاكل والويلات التي تعيشها المنطقة عامة.. والغريب في الأمر أن هؤلاء يظهرون كلما اقترب الموعد..وفى جلباب البرلماني الغيور..والمناضل الذي لا يقهر..ومعه تزداد الوعود الجوفاء..ولكن ربما هذه الاسطوانة..مل منها كل واحد..وان لعبة هؤلاء انكشفت..والحقيقة ظهرت..و أن زمان فلان وعرتلان راح..كما كان يدعي أحد فقهاء الميزان منطقة دكالة التي تهمس من شدة المعاناة..لا تستحق كل هذا الذي يجري..فهي تحتاج إلا أناس لهم غيرة وبداخلهم حرقة..عن هذه التربة الطيبة..تربة تضم مجموعة من الأماكن.. التي تحتاج إلى الاهتمام..لأن التخريب طالها.. لقد حان الوقت لنقول ونرفع رسالة التحدي..ولا نصمت..ولا ننهج سياسة التفرج..ولا يمكن كل واحد منا أن يستسلم لبهرجة هؤلاء الذين اغتالوا أحلام المنطقة وشبابها..ونهجوا طريق البحث عن المنفعة الخاصة..رغم أن سكان وأهل هذه المنطقة.. هم من دفعوا بهم العجلة..لكن الخذلان كان شعارهم.. لقد حان الوقت لنقول لهؤلاء..ارحلوا دون الرجوع إلى الوراء..ارحلوا لأن الساحة ملت من وعودكم الفارغة.. لقد حان الوقت لتفتح الفرص للعناصر الشابة القادرة بمواجهة تحديات العصر.. لقد حان الوقت وبدون تردد..لوجوه جديدة تقوم بإصلاح ما أفسده الدهر..وانتم هم السبب..لقد حان الوقت لبناء طرق في المستوى..و بدون غش..ومستوصفات تتوفر فيها الأدوية..وملاعب رياضية..ووووو… لقد حان الوقت لتودعون الكراسي التي جلستم فوقها لمدة طويلة..رغم أن أغلبكم لا يميز بين التاء المربوطة والتاء المبسوطة..وبدون بكاء..وبدون نواح..لأن “الولف صعيب” كما يقال ختام الكلام قال أرسطو الشجاعة أهم الصفات الإنسانية؛ لأنّها الصفة التي تضمن باقي الصفات

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد