الشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي
.. هي الشّمس تُنادي من
عليائها
تقصِفُ الصّقيع والْجُمود..
الْمكانُ يُلَوّحُ بعيدٍ و فرحٍ
من زَمَن الأساطِير
الْمجيدةِ..
بُعيد خريفٍ شاحبٍ
يا صديقي قدْ حانَ وقت
الرّحيل
لكنك نسيت دفاتر الأطْفال
الْجَميلة
الشّرائط الْمُلونة..
ها قدْ عدتُ لأحزم حَقائبي..
وأقطِف الْفرح الدّائم ..
لست أنتظر موْعداً خائبا..
قد آمنت بالْفرَح الطُّفُولي
يُقَبِّلُ خُيُوطَ الشّمْس
يُرَتِّبُ الْفرح كل صُبح..
يُسَابقُ الفراشات..
لا يعرفُ هو الْكذب..
لا يخُونُ الْمواعيد..
يعْرِف تفاصيل اللّقاء ..
يَجْهر بصوته الرّنيم..
يتلو آيات الْحُبّ
يُمَجّدُ وعود الأطفال..
لا يَخُون السُّطور ..
النشيد الباني
يُرَدِّدُهُ صباح.. مساء
لا يَكَلُّ من ترتيبِ تفاصيلِ
اللِّقاء..
يا صديقي قد حان الرّحيل