فوائد الزنجبيل العلاجية

إعداد مبارك أجروض

فوائد الزنجبيل لا تقتصر فقط على الفوائد الصحية، ولكنه أيضاً يتمتع بخصائص رائعة تجعله مفيداً للصحة.. فما هو الزنجبيل ؟ الزنجبيل هو واحد من أشهر وأقدم الأعشاب، هو نبات مُزهر تُستخدم جذوره كـ بهارات في الكثير من الأماكن على مستوى العالم، قديماً كان يُستخدم الزنجبيل في أصناف الأطعمة والحلويات، ولكن الآن هو يأتي على قائمة الأطعمة التي تتناول منظمة الغذاء والدواء الحديث عن فوائدها، ويمكن أن يُستخدم الزنجبيل أيضاً في إخفاء طعم الأدوية المرة مثل أدوية السعال.

لقد جاء الطب الحديث ومعه الدراسات السريرية لتثبت صحة فوائد الزنجبيل الجمة فاستحق بذلك وصف “الغذاء الوظيفي”…

العلاج المنزلي العالمي

الزنجبيل هو نبات من العائلة الزنجبارية (Zingiber officinale)، وهو أحد أنواع البهارات والأعشاب ذات الفوائد المتعددة، ففي المطبخ العالمي هو من بين أصح وألذ التوابل، وله تاريخ طويل جدا من الاستخدام في الطب يرجع إلى 2000 عام؛ فاستحق بجدارة لقب “العلاج المنزلي العالمي”.

ومن استخدامات الزنجبيل:
ـ استخدم الزنجبيل الطازج للبرد والغثيان والربو والسعال والمغص وخفقان القلب وعسر الهضم وضعف الشهية والروماتيزم.
ـ كما استخدمت عجينة الزنجبيل وكمادات الزنجبيل الموضعية لتخفيف الصداع والتورم والكدمات.
ـ كما عرف بقدرته على تعزيز صحة العظام، والحد من الغازات، وتعزيز النشاط الجنسي، وتخفيف الآلام المتعلقة باضطرابات الدورة الشهرية.

الزنجبيل.. عناصر طبية متعددة

ويُستخدم من ذلك النبات جذوره، ويحتوي على زيوت طيارة عديدة بنسبة ما بين 2.5-3%، كما أن له رائحة نفاذة وطعما لاذعا، وهو خليط معقد من المركبات الدوائية المعروفة بأثرها الطبي المميز؛ منها على سبيل المثال:
ـ الجينجيرول.
ـ الشوجول.
ـ بيتا كاروتين.
ـ كابسيسين مادة طبيعية مستخلصة من الفلفل الحار لتخفيف الآلام.
ـ حمض الكافيك.
ـ الكوركومين المكون الأساس بالكركم.
ـ الساليسيلات.

استخدامات الزنجبيل

يستخدم الزنجبيل مباشرة عن طريق تقطيعه أو استخدام مسحوقه في الأطباق التقليدية والمشروبات مثل القهوة والشاي، كما كان يستخدم من قبل صناع العطور منذ العصور القديمة. أما اليوم فالزنجبيل قد وضع على قائمة الأطعمة الآمنة عموما من قبل هيئة الأغذية والأدوية FDA؛ مما شجع التغذويين على استخدامه بكثرة وشجع الباحثين على استكشاف فوائده الطبية المميزة. فالزنجبيل غذاء منخفض في الدهون المشبعة والصوديوم ومنعدم الكوليسترول، وهو أيضا مصدر جيد لفيتامين سي والمغنيسيوم والبوتاسيوم والنحاس والمنغنيز.

الزنجبيل مايسترو المناعة

كلنا يعرف أن العدوى البكتيرية تعالج بالمضادات الحيوية، وتعالج الفيروسات بمضادات الفيروسات ولا ينفع معها المضادات الحيوية، أما الفطريات فبمضادات الفطريات، وللأسف إذا عالجنا البكتيريا تسببت العلاجات في نمو الفطريات الضارة، وموت الخمائر النافعة في الجسم؛ مع كثرة الأعراض الجانبية لكل دواء، ولكن الزنجبيل يقاوم البكتيريا والفيروسات والفطريات بكفاءة دون أن يؤثر سلبا على الآخر ودون آثار جانبية.

للعدوى البكتيرية

الجينجيرول، وهو أحد المواد الفعالة في الزنجبيل الطازج، يساعد في تقليل خطر العدوى؛ إذ أثبتت الأبحاث الإكلينيكية للزنجبيل نجاحا ونتائج فعالة في مقاومة ومنع نمو العديد من أنواع البكتريا، منها:
ـ الشيجيلا والإى كولاي (E. coli and Shigella) المسببتان للإسهال الشديد وآلام البطن.
ـ Bacillus species.
ـ Pseudomonas aeruginosa.
ـ (Klebsiella species (Klebsiella pneumoniae.
ـ Enterobacter.
ـ Shigella flexneri.

وهو فعال جدا وبتركيزات بسيطة ضد البكتيريا المسببة لإلتهابات اللثة المعروفة لمقاومتها للأدوية، وخاصة إذا إقترنت العدوى البكتيربة بالإلتهاب فإن الزنجبيل يعمل على النطاقين مضاد للبكتيريا ومضاد للالتهاب.

للعدوى الفيروسية

أما مع الفيروسات فإن الزنجبيل الطازج (وليس البودرة المخزنة) قد يكون فعالا أيضا ضد فيروسHuman respiratory syncytial virus (HRSV) ، وهو المسبب لالتهابات الجهاز التنفسي، ولذلك يحرص المرضى الذين يعانون من نزلات البرد المتكررة والتهاب الجيوب الأنفية والسعال على كثرة استعمال الزنجبيل خاصة في فصل الشتاء.

للعدوى الفطرية

الزنجبيل مميز للعدوى الفطرية عامة سواء في الفم أو الجلد، وهو فعال في عدوى الخميرة (المبيضات – الكانديديا) خاصة التي يمكنها أن تؤثر على أي مكان بالجسم، ولكن الأكثر شيوعا أن تحدث في المهبل. ووجدت دراسة نشرت في أبحاثPhytother Res  مركبين قويين مضادين للفطريات في الزنجبيل؛ وهما الجنجنرول والشوجول، وذلك عن طريق منعهما لانقسام الخلايا.

الزنجبيل وخشونة المفاصل

خشونة المفاصل (الفصال العظمى) يعتبر من أكثر أمراض العظام انتشارا، وهو تلف بالغضاريف المفصلية التي تعمل كوسادة لحماية العظام؛ وتآكل هذه الطبقة الواقية يؤدي إلى احتكاك الانسجة العظمية وما يصحبه من التهابات تصيب جوف المفصل. وتشير الأبحاث إلى أن 80% من الأشخاص فوق سن 65 لديهم تغيرات مرضية في المفاصل، ولكن 60% منهم فقط يعانون من أعراضه والبقية لا يشعرون بشيء، وتكاد تجمع الدراسات على أن الاستعمال المنتظم للزنجبيل يؤدى إلى خفض الالتهاب وخفض الإحساس بالألم. وأثبتت دراسة أجريت على 247 شخصا ممن يعانون من خشونة الركبة، أن من تناولوا مستخرج الزنجبيل كان شعورهم بالألم أقل واستخدامهم للأدوية كان أقل من غيرهم.

ووجدت دراسة أخرى أن مزيجا من الزنجبيل والمستكة (المصطكي) والقرفة وزيت السمسم، كدهان موضعي يمكن أن يقلل من الألم والخشونة. وفي دراسة أجريت بالدنمارك على 56 مريضا بالروماتيزم كانت الاستجابة واضحة في معظم المرضى من تحسن في الإحساس بالألم وقلة التورم، وقد استمر تناولهم لمسحوق الزنجبيل لمدد تتراوح ما بين الثلاثة أشهر إلى العامين دون ظهور أعراض جانبية.

تأثير الزنجبيل مع الآلام الأخرى

لا يقتصر تأثير الزنجبيل على آلام الخشونة بل يتعداه إلى بقية أنواع الألم مثل آلام الدورة الشهرية، وأثبتت الدراسات فاعليته بدرجة قريبة من الأدوية المستخدمة.

الزنجبيل والرياضة

وتبرز أهمية الزنجبيل مع الرياضيين حيث أجريت عدة دراسات منها ما أثبت فاعليته كمزيل لآلام العضلات بعد التمارين وخاصة مع التناول المستمر؛ ففي تجربة أجريت على 74 رياضيا وجد أن الزنجبيل الخام سواء البارد أو الساخن قد أدى إلى خفض آلام العضلات خاصة بعد التمارين العنيفة. وما تزال الآمال عريضة في التوصل لنتائج الأبحاث حول فوائده لكثير من الأمراض الأخرى.. تابعونا.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد