رئيس أركان الجيش الجزائري يدعو إلى عزل بوتفليقة دستوريا للخروج من الأزمة

دعا قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، إلى تطبيق مادة دستورية تنص على شغور منصب رئيس البلاد كحل “توافقي” يحفظ سيادة الدولة ويستجيب لمطالب الشعب. وجاء ذلك في كلمة خلال زيارة إلى المنطقة العسكرية الرابعة (جنوب شرق) نقلتها وزارة الدفاع في بيان، وفق ما نقلت وكالة الأناضول التركية. وحسب قايد صالح، “يتعين بل يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة، ويستجيب للمطالب المشروعة للشعب الجزائري، وهو الحل الذي يضمن احترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة”. وتابع نريد حلا من شأنه تحقيق توافق رؤى الجميع ويكون مقبولا من كافة الأطراف، وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102″.

المادة 102
وتنص المادة 102 من الدستور الجزائري على أنه “إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع. ويُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهوريّة بأغلبيّة ثلثي (2/3) أعضائه، ويكلّف بتولّي رئاسة الدّولة بالنّيابة مدّة أقصاها 45 يوما رئيس مجلس الأمّة الّذي يمارس صلاحيّاته مع مراعاة أحكام المادّة 104 من الدّستور. وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء 45 يوما، يُعلَن الشّغور بالاستقالة وجوبا، حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السّابقتين وطبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادّة. في حالة استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا ويُثبِت الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة.

تغيّر في موقف الجيش 
ويتولّى رئيس مجلس الأمّة مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها 90 يوما، تنظّم خلالها انتخابات رئاسيّة، ولا يَحِقّ لرئيس الدّولة المعيّن بهذه الطّريقة أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة، وتعد هذه المرة الأولى التي يطالب فيها قائد أركان الجيش، برحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كحل للأزمة الراهنة. وتطورت مواقف قيادة الجيش، الذي يعد أهم ركائز الدولة الجزائرية، بشكل مضطرد، من التحذير من انحراف المظاهرات، إلى الإشادة بها، وفي النهاية إعلان واضح بالوقوف إلى جانب الشعب والاستعداد لحمايته، والمطالبة بحل عاجل للوضع القائم. ويعد تقديم بوتفليقة لاستقالته أقرب السيناريوهات حاليا بناء على تصريحات سابقة لشخصيات مقربة من الموالاة كون الخطوة تحفظ للرجل “كرامته” بدل إزاحته بسبب وضعه الصحي أو العجز عن آداء مهامه.

جذور الأزمة
ويواجه نظام الرئيس بوتفليقة، منذ أكثر من شهر، انتفاضة شعبية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، وتقول المعارضة أن قرابة 20 مليون مواطن شاركوا خلالها في مظاهرات خرجت للمطالبة برحيله لخمس جمعات متتالية. وأعلن بوتفليقة، في 11 مارس الجاري، سحب ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل انتخابات الرئاسة إلى جانب عقد مؤتمر للحوار لصياغة دستور جديد قبل تنظيم انتخابات رئاسة مبكرة لن يترشح فيها، وذلك على وقع انتفاضة شعبية رافضة لاستمراره في الحكم. ورفضت المعارضة والحراك الشعبي مقترحات بوتفليقة، وأكدت في عدة مناسبات أن مطلبها هو رحيله مع وجوه نظام حكمه. من جهتها دعت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) إلى تولي شخصية توافقية منصب الرئيس بعد رحيله لفترة انتقالية تدوم 6 أشهر، يتم فيها تنصيب حكومة توافق، وكذا تنظيم انتخابات جديدة وتنصيب هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد