الخطاب النقدي الموسوعي عند الكاتب “محمد أديب السلاوي” (4).

بقلم : عز الدين الشافي

.
* النقد السياسي والمالي.

مقالات محمد اديب السلاوي تغوص في جوهر القضايا الوطنية اذ تصب افكارها في اتجاهات مختلفة من الحياة المغربية والاكراهات التي تكبح عجلات التنمية والرقي ببلادنا وطبيعة هذه المقالات التحليلية النقدية كما سبقت الاشارة تقتضي التاكد من المعطيات والارقام والبيانات وصحة المعلومات والحياد والموضوعية والنزاهة والاخلاق المهنية التي يجب ان تتوفر في شخصية رجل الاعلام والفكر .

وما دمنا في سياق الحديث عن الشق السياسي واشكالية الفساد ومعيقات التنمية التي تطرقنا اليه انفا نواصل ما وردت الاشارة اليه حول هذا الموضوع..

يعتبر الاستاذ محمد السلاوي ان الفساد متداخل ومركب ومعقد ويصعب الاحاطة بمكوناته فهو يتجلى في الريع الاقتصادي وفي الرشوة والسطو على الاملاك العمومية والتحكم في دواليب الادارة وخلق اخطبوط مالي مهيمن وامور اخرى كثيرة…

معضلة الفساد عنده تتجلى ايضا في الهدر المالي والتبذير والاختلاس وافلاس الصناديق والمؤسسات واستنزاف الخزينة واثقال كاهل الدولة بالقروض الامر الذي يؤدي الى استفحال البطالة والقهقر الاجتماعي والتهميش وانتشار الجريمة واطفال الفقر في المدن الكبرى…

إن مشكل المال العام الذي تناوله الاستاذ محمد أديب السلاوي في العديد من المقالات هو امتداد لفساد عام تم التطبيع معه وبالتالي لم تستطع الحكومات المغربية التحكم فيه رغم التقاريرالوطنية الواردة والمعززة بالأرقام والمعطيات المحاسباتية من الجهات المختصة كالمجلس الأعلى للحسابات الذي يصدر من حين لآخر أرقاما خيالية عن الهدر المالي ببلادنا.

يقدم محمد أديب السلاوي معطيات إحصائية دقيقة ومهمة لمؤسسات كثيرة أهدرت أموالا تقدر بالملايير كان بالإمكان استغلالها لتشغيل آلاف العاطلين وخلق فرص للاستثمار في مشاريع تنموية مدرة للدخل.

 

  • من بين الأمثلة المعززة بالأرقام :

القناة الثانية التي أفلست ودعمتها الدولة لإخراجها من حالة الإفلاس.

البنك الوطني للإنماء

معمل ايكوز

خصخصة شركة لا سامير

والنماذج كثيرة في هذا المجال…

 

تكشف لنا هذه المقالات المعززة بالدلائل والبراهين الأزمة المغربية في بعدها المالي والاقتصادي والسياسي وهي من العوامل المساهمة في التخلف الذي لم نستطع تجاوزه لحد الآن رغم المتغيرات العالمية..

يرجع الأستاذ محمد أديب السلاوي ذلك إلى عوامل كثيرة من أهمها تآكل المشروعية السياسية وفقدان السلطة إلى مضامينها وعدم القدرة على التعامل مع الملفات الشائكة في مجال الفساد المالي…

 

يتبع…

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد