من مذكراتي… الرؤى

بقلم مريم بنعلي
في عائلة والدي كان معظم الأفراد يرون رؤى صادقة في منامهم (الأجداد والأعمام،…).

وورث أبي هذه “الكرامة”، فكان من بين ما تنبأ به وزنا أنه استيقظ يوما صباحا ـ وكان لنا بيت في البادية نمضي فيه العطل ـ فقال ابي لأمي: البيت سرق هذه الليلة، لقد رأيت هذا في المنام، ولقد سرقوه بسيارة هوندا دخلوا بها من الجهة الفلانية، واخذوا كذا وكذا ولم يترك اللصوص إلا كذا. وكانت أ مي تعرف بأن رؤاه صادقة فقالت له: لا تذهب اليوم للعمل واذهب لتفقد البيت…

وأول ما وصل وجد اثر عجلات سيارة في مدخل البيت ما زال الطين بها مبللا – أي انها حديثه – ووجد أبواب البيت مكسورة، وكل ما في البيت سرق، الا بعض ما رآه ابي في نومه: كمطلق من صوف (غطاء كبطانية) وأدوات الطبخ المستعملة كالمقلاة والكؤوس وما شابه، وسُرقت المطارب (أرائك مغربية)، والسرير، والبطانيات والزرابي الخ… رأى أبي في منامه كل شيء إلا وجوه اللصوص، لكنه رآهم ثلاثة: رجلان وامرأة…

وورثنا أختي وأنا هذه الكرامة… وكنت في صغري أرى نتيجتي في المدرسة بالرقم (14 او 17 او…) قبل صدورها وأحيانا أسئلة الامتحانات قبل اجتيازها… وأرى في منامي من نجح من التلاميذ ومن رسب… وكنت أرى المعاهد التي سأدرس بها، واناسا التقيهم لاحقا، وكنت أيضا أرى في المنام أحداثا محزنة أو مفرحة ستصيب أهلي وأصدقائي… وبعد أن تنبأت بمرض أختي شفاها الله وعافاها، دعوت الله كثيرا أن تتوقف هذه المنامات، ولاحظت أنها قلت مؤخرا والحمد لله… حقا لله حكمة ورحمة في إخفاء قدره عنا !

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد