عذوبة بعين الاعتبار

بقلم ابتسام الصمادي
الشاطئ الممتد… مشطي
والمدُّ… شعري
والجزر… حين أردّهُ للخلف عن قسماتي
والريحُ – قبل جنونها -… مرآتي
أمّا النوارسُ… قرطيَ المشغول باللون المؤاتي
ولزينتي… كلّ اللآلئ
والأزرق الشفّاف… شالي
والموجُ أسراري التي – مهما بدت –
تخبو على ألف احتمالِ
ما السماء سوى خيالي
فأنا – بعمري – ما دعوت النجم أن ينأى ويبقى في مداره
أنا لم أقل للنهر ينبع أو يسير إلى قراره
أو أن يُجدد برهةً لمن التقاه في مساره
لكنني ما أن يهمَّ… أكون حتماً في انتظاره
فالبحر يأخذ مسبقاً هذي العذوبة في اعتباره.
***
قوميةً كالقمح، كنتُ.. وكالطحين
وطنية كالزعتر البلديِّ بل
شعبية كالياسمين
وشقية كالماء في حِجرْ الإناء
لا لا تسلني بعد هذا اليوم عن أيّ انتماء
فأنا بملء الفمّ إرهابية
وأنا بعُرْف الكون إرهابية
وأنا التي صنعتموها عبوة
بحيادكم وبصمتكم… تتآمرون على دماي
فحزام آلآمي وأطفالي أفجّره بمن شاءت يداي
وبمن يخالفني بقول أو براي
لن أُعطيَ الحق الذليل لكائن من كان يقتلني سواي
هذي التي سأكونها
سوريةً من قاع أسلافي الى أعلى سماي

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد