بقلم سعيدة الرغيوي
الْيَوْمَ دَرَّسْتُ لِتَلَامِيذَتِي نَص”الْمُواطنُ الصَّالِحُ”، فَأَحْسَسْتُ أَنَّهُمْ بِالْكادِّ يَمِيزُونَ بَينَ الْجِذْرِ اللُّغَوي لَهَاتِهِ الكلمة التي تحمل في طَيَّاتها ما تحمل.. فقال أحدهم: “وَطَنَ وَاسْتَوْطَنَ بالمكان إذا أقام فيه وأحَسَّ بالانتماء،وأضاف آخر وأحَسَّ بالأمن والآمان وأن لاشيء يَتَهَدَّدُهُ..”.
الصغار مازالوا يُؤْمنون بأن الوطن هو الأمن هو الْآمان ،فدعوهم يحلمون، يحملون هذه الصورة الجميلة عن الوطن، ما بالكُمْ أيها الكبار المحسوبين على العقلاء تُريدون إشْعال فَتِيلِ الْفِتَن..
راعُوا الله في هؤلاء الصِّغار الذين مازالوا يحلمون بوطَنٍ جميلٍ يرفرف فوق أراضيه عَلَمٌ أحمر تتوسطه نجْمَةٌ خضراء.. يُحسون أن لهم أجنحة تحلق أينما حلق ورفرف هذا العلم.. دَعوا عنكم الأحقاد ماكان الدين يوماً ولا الانتماء لبني الإنسانية يشجع على مظاهر العنف..
هل تريدون لأبنائنا وبراعمنا أن يعيشوا المآسي.. أنْ يُغتالوا من قبل القوى الظلامية التي يحفر لنا الحفر والمكائد في سرية.. لم تنخرطون في إشعال فتيل الفتنة دون تفكر في
العواقب…؟؟.
رفقاً بنا رفقا لانريد لهذا الوطن ولهذه الجغرافية التمزق يكفي مالحقها من تمزق.. لننادي بتوحيد الصفوف، بنبذ كل أشكالِ التمييز والتفرقة.. خَلٌّوا عنا أحقادكم وأضغانكم فهناك أيدي خفية تعبث وسط الظلام تحاول تفرقتنا ونشر العدواة بين بني الإنسان… كُلُّنا الوطن والوطن لنا..