بقلم مريم بنعلي
لابد انكم لاحظتم في مجتمعنا ان بعض الاسر يحجبون بناتهم منذ سن الدخول المدرسي (6 او 7 سنوات)، او المرحلة الابتدائية..
قد نبدأ بلوم هذه الاسر ونتهمها بالغباء والشذوذ والظلم والهمجية و… الخ
فالأطفال في هذه السن يفترض ان يلعبوا ويركضوا لا ان يلبسوا لباس الكبار لتهييئهم للزواج ولا ان يجبروا على أداء فروض دينية لا يفهمون مغزاها ولا فائدة تعود منها لا على الطفل – او الطفلة ان صح التعبير- ولا على المجتمع…
كما ان أجساد الأطفال الغضة لا تثير أي شهوة في نفوس البالغين…
لكن مهلا… أولسيت في مجتمعنا نفوس مريضة وضمائر ميتة ؟
أليس شذوذ هؤلاء الآباء الذين يغلفون أطفالهم، يقابله تفشي شذوذ بيدوفيليي رهيب داخل المجتمع، وميل مخيف عند بعض الافراد لممارسة عنف واغتصاب لا يفرق بين امرأة وقاصر وطفلة وبقرة ؟
أليس تحجيب الأطفال نتيجة طبيعية لمعضلة اكبر هي تفشي ظاهرة الاغتصاب وخاصة ذلك الذي يطال الأطفال… ؟
ألهذه الدرجة بلدنا عاجزة عن حماية الطفولة من التحرش والاغتصاب لدرجة دفع الاسر الى البحث عن حلول غبية لحماية أبنائهم ؟
ومع هذا، لا يمكن تفسير حماقة بحماقة، حتى لو كانت الحماقة الثانية اكبر من الأولى…
ولذا سيكون علينا الاعتراف بان الظاهرتين -معا- شاذتين وتسيئان للأطفال
ومحاربتهما معا، ضرورة قصوى لحماية مواطني الغد
وهذا الامر يحتاج لإرادة الجميع في هذه البلد…
حكومة و مجتمعا مدنيا و أفرادا !
ومن هنا، ومن موقعي كفرد، سأبدأ أولا و أدين كل جرائم الاغتصاب والتحرش التي تطال الأطفال والقاصرين وحتى الكبار
وادعوا جميع الشرفاء في هذا البلد ان يفعلوا الشيء نفسه.
تعليقات الزوار