سياسيون يستغلون مفاهيم الحرية والديموقراطية ويلبسون رداء العقائد وكل القيم الانسانية من اجل الوصول للسلطة

رضوان القادري

محلل سياسي دولي خريج جامعة بروكسل الدولي

 

 

ان أغلبية المؤسسات الحزبية تتصارع من اجل السلطة وتحاول الوصول  إليها بكل الطرق المشروعة منها والغير المشروعة، وتحت مسميات عدة.. البعض يحاول ان يسيطر عليها بشكل مباشر وسلطوي و لا يأخذ في اعتباره اية مبادئ أو قيم، البعض الاخر  يعمل على  السيطرة عليها تحت مسميات عقائدية ، ويدعي انه وحده صاحب الحق وما عداه باطل، ومنهم من يحاول ان يسيطر عليها تحت مسميات ديمقراطية ، و اخر يحاول ان يسيطر عليها تحت مسميات وراثية  والبعض منهم  يحاول ان يسيطر عليها تحت مسميات الحرية والمساواة يتصارع الكل ويدفع الغالي والنفيس من عمره وحياته وماله في سبيل السيطرة والنفود

اهو مرض في السياسي؟ واذا بلغ فريق ما السلطة فإنها تصبح مكتسب و حق له ويحاول اقناع الجميع بأنه الوحيد الذي يصلح لها وينفرد بالتدبير ويرفض ان يقوم رأى الا رأيه ولا كلمة الا كلمته عجيب امر هؤلاء السياسين، ان الاستيلاء على السلطة بشكل عام هو البداية وليس النهاية فمن خلال السيطرة على السلطة يقوم بالسيطرة على المقدرات والثروات والأموال والأفكار ويغير كل شئ لصالحه ويجب على الكل ان يكونوا معه ، وإلا اصبحوا ضده ..وتبدأ المجموعات الانتفاعية تلتف حول صاحب السلطة وتزين له لتحقيق منافعها و تحاول تحقيق مصالحها الخاصة ، وتبدأ السرقة والنهب والسيطرة على اكبر قدر من المنافع والامتيازات سواء المعنوية او المادية. يجب ان نتجرد من داخلنا ونزيل الاغطية عن انفسنا حتى نعريها من الداخل لنصل الى حقيقتنا سلطة حاكمة تقمع الناس وتسيطر على مقدراتها وتضع واجهات ديمقراطية تخذع البسطاء وعديموا الثقافة والخبرة ، لتضمهم الى جانبها بينما رجالها يسعون في سبيل السيطرة على مقدرات امتنا والاستيلاء على ثرواتها فوق الارض وتحت الارض،  ولا يتركون اخضرا ولا يابسا إلا وحصدوه ، البعض يدعى تطبيق الديمقراطية وهو منها براء ،ويضع الشكليات الخادعة ليقنع بقية الناس اننا ديمقراطيون.. ويحرف الديمقراطية ..بل يغتصبها ليل نهار على مرأى من المواطنين كافة ويجعل بلده اضحوكة للناس المتحضرة،  هل نتكلم عن وشراء الاصوات وشراء الذمم؟ هل نتكلم عن الفساد الذي يمارس جهارا بأنواعه المختلفة ؟ من فساد مقنع وفساد جهورى عينى عينك، هل نتكلم عن انواع الفساد باشكاله المختلفة ؟

الفساد الفكري والسياسي أطمس فكر المواطن بمختلف أنواعه وديانته وعقائده وأحزابه وطمس حرية المواطنين في اتخاذ اي قرار يهم المصلحة العامه، من اجل ممارسة اعمالهم الفاسدة،

الفساد الاداري : و هوا تواطئ وإغفال المسؤولين عن كل امر خارج عن القانون من فئه معينه من المجتمع و استغلال مناصبهم لمصالحهم الشخصية. الفساد العقائدي : و هوا لبسهم لبعض العقائد لتصريف أمورهم الدنيوية الأنانية الرخيصة بعكس ما امر الله عز وجل

. هناك انواع وأساليب كثيره للفساد الحكومي منها الرشاوي والقتل الجماعي و الاختطافات و المؤامرات وغيرها الكثير حتى ازداد الحمل على الشعب وأصبح الصوت مبحوح

. الفساد الإداري الذي من أدواته تفشي الواسطة والمحسوبية والمحاباة. منهجية الإقصاء الإداري، التي أصبحت بمثابة القوة الطاردة المركزية للعناصر المؤهلة والنزيهة والقادرة على انجاز الأهداف الكبيرة، ممن تمتلك سجلات مطولة من الانجازات المالية المميزة والعلمية البارزة، حيث يتم هذا الإقصاء لمصلحة العناصر الفاشلة إداريا والفاسدة ماليا، والتي تعتبر مؤسسات الدولة سلما ترتقي عليه لقطف الامتيازات المالية والوظيفية والوجاهة على حساب مصالح الوطن العليا غياب التقييم السليم للانجازات والمساءلة والمحاسبة سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى المؤسسات الرسمية، التمييز بين خريجي الجامعات في التعيين احتكار المناصب العليا والمتقدمة لفترات طويلة من قبل شريحة محدودة من المسؤولين، من خلال مناقلتهم من منصب إلى آخر إما مساو له أو أعلى منه ظاهرة توريث المناصب للأبناء

فساد في العطاءات حيث يتم ارساء العطاءات لحساب جهات معينة محسوبة، فساد في المشاريع حيث يتم االمبالغة في قيمة المشاريع لحسابات خاصة والتغاضي عن الاخطاء في التنفيذ والانجاز والمدة المحددة مقابل اقتسام الفوائد، فساد التعسف في استخدام السلطة والقانون من قبل الجهات السلطوية حيث يتم التنكيل بالمشتبه به لاجباره على الاعتراف بأفعال لم يقترفها ولغايات معينة فساد طبقة معينة او مجموعة معينة او مؤسسة معينة حيث تحاول ان تستأثر بالامتيازات لوحدها من رواتب ومكافآت وغيرها على حساب الأخر.

الغريب هو ان الفساد اصبح هو الاصل والقاعدة والنزاهة اصبحت هى الاستثناء والغريب ان الفساد منتشر لدينا كانتشار النار في الهشيم لا يستثنى دول غنية عن دول فقيرة بل اصبح لدينا ثقافة ومنهاج نسير عليه

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد