موقع “ريتاج بريس ” يعيد نشر العمود اليومي للزميل مصطفى حيران الذي ينشره يوميا ” بموقع أخبركم “خلال شهر رمضان بعنوان موغربيات
مصطفى حيران: مديرموقع أخبركم
الموغريب بلد المتناقضات التي “تتعايش” في “انسجام” لا وجود له في أي مكان آخر من العالم. تريديون أدلة؟ إنكم فيها وهي منكم وإليكم وهاكُم بعضها..
– الموغريب سينظم في شهر نونبر القادم قمة المناخ العالمية (كوب22) بمراكش وفي نفس الوقت يمنح أراضيه لدفن أخطر النفايات الصناعية القاتلة للبيئة والبشر!
– الموغريب فيه ما يناهز 40 مليون نسمة ونسبة نموه السنوي خلال سنة 2016 لن تتجاوز 1,5 بالمائة بينما ستكون نسبة نمو بلد لا يتعدى سكانه 330 ألف نسمة هو إيسلاندا وفي نفس السنة 3,7 بالمائة!
– الموغريب فيه 33 حزبا سياسيا 6 منها فقط مُمَثلة في البرلمان!
– الموغريب فيه حكومة ب 36 وزيرا ووزيرة لا يعرف الجمهور الذي يتابع عمل الحكومة سوى نحو خمسة منهم، باستثناء إذا اندلعت فضيحة مرتبطة بأحد القطاعات، كما هو شأن الوزيرة المكلفة بالبيئة “حكيمة الحيطي” حاليا مع فضيحة النفايات الإيطالية أو الوزيرة “شرفات أفيلال” مع “قضية جوج فرانك”!
– الموغريب أودع طلب تنظيم كأس العالم ثلاث مرات وهو “يُسيق” ملاعب كرة القدم ب”الكرَّاطات” خلال هطول المطر، كما حدث مع المركب الرياضي بالرباط خلال استضافة المغرب ل”مونديال الأندية”.
– الموغريب “صنع” أكبر “قصعة كسكس” و”أكبر طاجين” و”أكبر أومليط” وأغلب سكانه لا يتناولون الطعام بشكل كاف وجيد.
– الموغريب سجل رقما قياسيا عالميا بأكبر راية وطنية وأغلب سكانه لا يلبسون ثيابا كافية في فصل البرد!
– الموغريب فيه حاكم يأخذ “رسميا” من ميزانية الدولة 700 ملايين سنتيم في اليوم ويفرق على الفقراء “زلافة تاع الحريرة” كل رمضان!
– الموغريب فيه رئيس حكومة لا يرضى أن يركب وزراؤه سيارات من نوع “داسيا” بل “ميرسيديس” آخر صيحة، وأغلب سكانه ما زالوا يركبون الدواب ووسائل النقل العمومية المهترئة!
– الموغريب فيه أطول حلقة أولى في تاريخ أنواع المسلسلات السياسية والتلفزيونية، بدأت سنة 1975 وما زالت مستمرة لحد الان وإلى ما شاء الله، إنها الحلقة الأولى من “المسلسل الديموقراطي”!
– الموغريب فيه نوع عجيب من الفقراء، وهم أغلب سكان البلاد، يدّعون اليُسر خجلا من العوز، وكأنهم هم وحدهم المسؤولون عن حالهم المُزرية، أما أغنياؤه فهم أغرب، إذ يدّعون قلة ذات اليد مخافة أن يُسألوا “فجأة”: من أين لكم كل هذا؟!
– الموغريب يتوفر على نوع فريد من نظّارة التلفزة، فهم يتفرجون على وصلة “الكاميرا” الخفية ويضحكون حتى يستلقون على أقفيتهم مع أنهم يعرفون أن الأمر يتعلق بكاميرا “خفية” مغشوشة أي مُتواطأ عليها!
– الموغريب فيه قانون وُضع بالأساس لحماية الظالم من المظلوم!
– الموغريب يتسلم فيه شخص “محظوظ” أعلى المراتب في الدولة منها رئاسة حزب صُنع بسرعة كما طبخة “الأومليط” ببيض فاسد، ورئاسة جهة وهو لا يتوفر سوى على الشهادة الإبتدائية، بينما يضرب أعوان القوات المساعدة الدكاترة المعطلين (ات) أمام مقر البرلمان!
– الموغريب بلد يقف على رأسه ويُراوح مكانه حيث هو، بينما يراه سكانه في وضع طبيعي ويسير قُدُما إلى الأمام!