مطالب نقابية بإصلاح حكامة المراكز الجهوية وتسوية الملفات العالقة

 الرباط :زينب الدليمي

 انتقدت النقابة الوطنية للتعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالقنيطرة ، طريقة تدبير وزارة التربية الوطنية لملف المراكز الجهوية،  مؤكدة أن هذه المؤسسات تعيش اختلالات تنظيمية وحكامية عميقة.

وأوضح المكتب المحلي، في بيان له أن المكتب الوطني للنقابة لم يواكب ملف المراكز الجهوية بالتواصل المطلوب مع المكاتب المحلية، معتبرا أن هذا الغياب يعكس افتقادا لخطة تواصلية واضحة، رغم مرور نحو سنتين على تشكيل المكتب الوطني ، ومستنكرا عدم الاستجابة لمطالب عدد من الفروع المحلية بعقد اجتماع عاجل لمجلس التنسيق القطاعي، وهي المطالب التي تقدمت بها أكثر من عشرة فروع منذ 17 يونيو 2026 دون أن تلقى التجاوب المطلوب .

واستنكر نفس المصدر استمرار وزارة التربية الوطنية ، في عدم اتخاذ خطوات عملية لتمكين المراكز الجهوية من وضعها الطبيعي كمؤسسات للتعليم العالي تضطلع بمهام التكوين والبحث العلمي، متهما المصالح المركزية بتكريس إجراءات تجعل هذه المؤسسات خاضعة لوصاية إدارية موسعة تعزز الهيمنة البيروقراطية ، والنموذج البيداغوجي المعتمد مركزيا الذي لم يحقق الأهداف المرجوة في تكوين أطر التربية والتكوين بمختلف فئاتها .

وأضاف البيان أن المراكز الجهوية ما تزال، منذ إحداثها سنة 2011، تفتقر إلى هيكلة إدارية واضحة، وهو ما أفرز ممارسات في التعيين لا تستند إلى معايير الشفافية والاستحقاق ، منتقدا استمرار المصالح المركزية في سحب اختصاصات المراكز والتحكم في تفاصيل تدبيرها الإداري والتقني، بما في ذلك الجوانب المعلوماتية .

وشدد المصدر ذاته  ، على أن الوزارة أخفقت للسنة الثانية على التوالي ، في ترشيد مناصب التوظيف الخاصة بالأساتذة المساعدين، ومواصلة تحويل ميزانيات المراكز إلى الأكاديميات الجهوية ، وهو ما  تسبب في اختلالات واضحة على مستوى الحكامة والتدبير المالي ، منوها بانخراط الأساتذة في مقاطعة عدد من الأنشطة ، التي تعتبرها خارج اختصاصات المراكز، ومن بينها المشاركة في اللجان المركزية التي لا تعكس تمثيلية حقيقية للمؤسسات، و الامتناع عن تنشيط برامج التكوين المستمر بصيغة المناولة .

وطالبت النقابة ، بتنزيل انتساب هياكل البحث العلمي إلى مراكز دراسات الدكتوراه داخل الجامعات، وتمكين الراغبين من الأساتذة من الإلحاق بالجامعات، معبرة عن رفضها لما اعتبرته اعتماد الوزارة سياسة الكيل بمكيالين باستثناء الأساتذة الباحثين من هذا الإجراء وداعية إلى مراجعة بنية الميزانية من أجل تخصيص اعتمادات لدعم البحث العلمي، والإسراع بإنجاز الترقيات المتوقفة منذ سنة 2023، وصرف جميع المستحقات المالية العالقة واحتساب الأقدمية المكتسبة في الوظيفة العمومية ، قبل تغيير الإطار إلى أستاذ التعليم العالي مساعد.

 ونبه نفس المصدر إلى ضرورة الإسراع في معالجة ملفات الأساتذة الباحثين في التربية ، بما يضمن حقوقهم المهنية ويوضح مسارهم الإداري والمهني، إلى جانب إنصاف أساتذة التعليم الثانوي المحرومين من التعويض الكامل والمتضررين من تأخر الإعلان عن نتائج مباراة التوظيف الخاصة بدورة 2021 و بفتح مباريات لتغيير إطار الدكاترة إلى أساتذة محاضرين، وتعميم التعويض الخاص بالعمل داخل المراكز الجهوية، والاستجابة لطلبات الانتقال بهدف جبر الضرر .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد