وجدة: ريتاج بريس
بركان تحتضن ملتقى جهة الشرق للصحافة الإلكترونية
افتتحت بمدينة بركان يوم السبت 09 أبريل 2016، فعاليات ملتقى جهة الشرق للصحافة الإلكترونية تحت شعار “الصحافة الرقمية في خدمة التنمية البشرية”.من تنظيم رابطة المواقع الإلكترونية ببركان و بشراكة مع المديرية الجهوية للاتصال بالجهة الشرقية، وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بحضور الكاتب العام لوزارة الاتصال السيد محمد غزالي، الذي ألقى كلمة تحدث فيها عن أهميةالإعلام الجهوي كجزء لا يتجزأ من الإعلام الوطني الذي يجب إصلاحه إصلاحا شاملا يبدأ من الصحفي و المقاولة الصحفية. و كما جاء في كلمة السيد الكاتب العام، فإن هذا الإصلاح له عدة أساسيات لضمان تحقيقه أبرزها، الحرية و المقصود بها الحرية المسؤولة، التعددية لضمان الرأي الآخر، الاستقلالية التي تحمي الصحفي و المقاولة الصحفية من مختلف الضغوطات التي تؤثر على استقلاليته، التنافسية من أجل منح المقاولات الصحفية فرصة الاستفادة من مصادر التمويل.
إضافة إلى هذه الأساسيات، أوضح السيد محمد غزالي أن ثمة خمسة محاور يتمحور حولها إصلاح الإعلام، في مقدمتها المحور القانوني، المحور الاقتصادي، المحور الأخلاقي، المحور التكنولوجي، والمحور المؤسساتي. و هي تحديات، يضيف، تعاملت معها وزارة الاتصال وفق عدة مقاربات تشاركية استهلتها بالدعوة إلى لقاء عام شاركت فيه أكثر من 800 جمعية أثمر عن كتاب أبيض وتوصيات أنتجت ما اصطلح عليه ب “مدونة الصحافة و النشر”، التي أفرزت قانون الصحافة و النشر الذي دعا إلى سحب كل العقوبات السالبة للحرية، و الاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية و حماية المصدر الصحفي. اما على مستوى المحور الاقتصادي فقد تميز الإصلاح بتحيين دعم المقاولة الصحفية من خلال عقد برنامج محين 2015-2018، ينص على دعم الصحافة الإلكترونية التي عرفت استفادة موقعين إلكترونيين. و كما جاء في مداخلته ، فإنه إلى غاية سنة 2012، لم تتسلم وزارة الاتصال أي طلب إصدار من أي موقع إلكتروني، ليرتفع العدد مع توالي السنوات إلى 245 طلب إصدار. كما ارتفع عدد بطائق الصحافة التي استفاد منها الصحفيون الإلكترونيون من 98 إلى 200 بطاقة. أما على مستوى المحور الأخلاقي فقد أكد على ضرورة ضمان أخلاقيات المهنة التي بدونها يستحيل وجود إعلام مهني متطور.
كما ألقى رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية السيد عبد الله البقالي كلمة تحدث فيها عن واقع الإعلام الجهوي، الذي ما زالت تعتريه العديد من الشوائب، داعيا إلى ضرورة اعتماد مقاربة جديدة للتعاملمع إكراهاته، و ضرورة استتباب شروط مقاولة إعلامية جهوية ناجحة من طرف المشرع وذلك بدعمها و إعفائها من الضرائب. و في لحظة نقد ذاتي، لم يتردد رئيس النقابة في الاعتراف بالتقصير في الاهتمام بالإعلام الجهوي و الفشل في إبراز أهميته. و على مستوى الإعلام الوطني، أكد على ضرورة الاهتمام بالموارد البشرية في هذه المهنة، معتبرا أن ما قدمته وزارة الاتصال لها من “جرعات” لم تضمن استقرارها المهني، كما أثار في معرض حديثه ملف قانون الصحافة و النشر،داعيا إلى ضرورة فتحه بدون مواجهة، لأن المشهد الإعلامي حسب رأيه، خطير جدا في ظل غياب إرادة سياسية لفتح هذا الورش.
و لأن موضوع الملتقى كان حول الصحافة الرقمية، تحدث رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن هذا الصنف الإعلامي الحديث الظهور، الذي هو إعلام قرب بامتياز باعتماده على السرعة في نقل الحدث،معتبرا أن تطور التكنولوجيا التي نتج عنها الإعلام الإلكتروني، أفرز مزيدا من الإشكاليات التي يجب الاستعداد لها، و متسائلا في نفس الوقت عنآفاق تكوين المشرفين على المواقع الإلكترونية الذين يشكل تكوينهم و الرفع من سقف مصداقيتهم من التحديات التي تواجه الفاعلين الإعلاميين في التعامل مع إعلام أهدافه متحركة و ليست ثابتة.
و يظل الإعلام الإلكتروني من الأوراش المفتوحة التي تتطلب إصلاحا سريعا يأخذ بعين الاعتبار مواصفاته و سماته المختلفة عن الإعلام الورقي. فأبوابه مشرعة للجميع في ظل غياب حملات تحسيسية بقواعده و إجراءاته الإدارية و القانونية التي يجهلها الكثيرون ممندخلوا غماره عن طريق الصدفة كما صرح بذلك مدير هذا الملتقى عبد الصمد بلعزيز الذي قال في كلمته: “الصدفة جعلتنا صحفيين لم نكن نتوقع أن نصبح صحفيين