الرباط زينب الدليمي
طالبت حركة “معا ” ، من الحكومة الجديدة بجعل قضية دعم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في مقدمة أولوياتها ، وذلك بتفعيل كل الآليات القانونية المتاحة واتخاذ ما يلزم من تدابير ، من أجل حماية الفئات الفقيرة والهشة على وجه التحديد .
وسجلت الحركة أن عددا من المواد الغذائية ، عرفت ارتفاعا مهما في الاثمان في الآونة الأخيرة ، مما يثقل كاهل الأسر المغربية بمختلف طبقاتها الاجتماعية والمتوسطة والهشة أو ذات الدخل المحدود ، و التي لم تتجاوز بعد التداعيات المادية والمعنوية السلبية لجائحة كوفيد .
وأكد نفس المصدر، أن السبب الرئيسي للزيادات الأخيرة في الأسعار مرتبط بتقلبات الأسواق الدولية وارتفاع تكاليف الشحن ، إلا أن ضعف ميكانيزمات المراقبة وتعدد الوسطاء ، الذين يلعبون دورا مهما في تحديد ثمن السلع النهائي ، يساهم كذلك في هذه الزيادة المهولة في أسعار المواد الأولية .
ونادت الحركة ، بضرورة تكثيف جهود مراقبة الأسعار عن كثب، لا سيما عبر قيام مجلس المنافسة ، بتحليل وضبط وضعية المنافسة في السوق المغربي ومراقبة الممارسات المنافية لها كعمليات التركيز والاحتكار.
كما تدعو الحركة الحكومة أيضا ، إلى التفكير في صيغة لمراجعة الحقوق الجمركية المتعلقة بالمواد الأساسية ، وإمكانية تعديل نسبها صعودا و هبوطا وذلك للتقليل من الأثر السلبي لتقلبات السوق الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة ، وبضرورة استبدال مفهوم الأمن الغذائي ب”السيادة الغذائية”، والتي يتوفرالمغرب على كل المؤهلات الطبيعية والبنية التحتية الفلاحية والقدرات التقنية الكفيلة بضمانها، شريطة الإرادة السياسية واعتمادها كأولوية استراتيجية في المخطط التنموي القادم .
وفي نفس السياق ، أكدت الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك سابقا ، أنه في الآونة الأخيرة في ظل انشغال المواطنين والحكومة بالحملات الانتخابية، عرفت مجموعة من المواد الاستهلاكية الأساسية ارتفاعا وزيادات مهولة ،
مضيفة أنها تتبعت شكايات وتأثر المواطنين بهذه الزيادة التي تمس فئة عريضة من المستهلكين، الذين يعيشون الهشاشة والفقر نتيجة تداعيات وباء كورونا .
وطالبت الجامعة ، بضرورة قيام وزارة المالية بالتحريات الضرورية، لمعاقبة كل من يستغل ظروفا خاصة للابتزاز ونهب جيوب المستهلك .