أغذية تسبب نمو الخلايا السرطانية

 

بقلم د. مبارك أجروض

يستمد الإنسان من الطعام ما يحتاج إليه من الطاقة، والعناصر اللازمة لبناء الجسم وتعويض التالف منه، غير أنه توجد هناك بعض الأطعمة التي من الممكن أن تكون سبباً في الإصابة بالسرطان، فمن المعروف أن الخلايا السرطانية تنمو في الجسم لأسباب متعددة ومختلفة.

ويعد النظام الغذائي غير الصحي أحد أهم العوامل التي تعزز نموها، ولقد وجد الباحثون أن هناك أدلة متزايدة على أن العادات الغذائية يمكن أن تزيد أو تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، لذلك، ولإبعاد شبح الإصابة بالسرطان، لابد من التعرف على الأطعمة التي على المرء تجنبها:

* اللحوم المصنعة

اللحوم والدواجن والأسماك والبيض، كلها أطعمة صحية بشرط أن يتم طهيها بشكل صحيح، واستهلاكها باعتدال. ويعتبر تناول أي منتجات حيوانية تم الحفاظ عليها عن طريق التدخين والتمليح، أمر غير صحي ويمكن أن يؤدي إلى مخاوف صحية تتراوح من زيادة الوزن إلى السرطان.

وينتج عن معالجة اللحوم مركب يمكن أن يكوّن مواد مسرطنة كما يمكن أن يعرض الشخص لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم والمعدة. ومن هنا فإنه يُنصح بطهي اللحوم في المنزل، بدلًا من شراء اللحوم المصنعة مثل النقانق وغيرها…

* الأطعمة المقلية

يعتبر الإفراط في تناول الأطعمة المقلية عنصرا آخر يمكن أن يؤدي إلى نمو الخلايا السرطانية في الجسم، فعندما يتم قلي الأطعمة مثل البطاطس أو اللحوم في درجات حرارة عالية، يتم تكوين مركب يسمى الأكريلاميد acrylamide، حيث تشير الدراسات إلى أن هذا المركب له خصائص مسرطنة كما أنه يدمر الحمض النووي.

إلى جانب ذلك، يمكن للأطعمة المقلية أيضاً أن تزيد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات المرتبطة بنمو الخلايا السرطانية. لذا، بدلًا من قلي الأطعمة، ابحث عن طرق طهي صحية أخرى.

* المنتجات المكررة

سواء أكان دقيقًا مكررًا أو سكرًا أو زيتًا، فكل هذه الأطعمة لديها القدرة على تعريض الجسم لخطر الإصابة بالخلايا السرطانية، وفي هذا الصدد تشير الدراسات إلى أن السكر والكربوهيدرات عالية المعالجة يمكن أن تزيد من خطر الإجهاد التأكسدي والالتهابات Stress oxydant et inflammation في الجسم، مما قد يفسح المجال لأنواع مختلفة من السرطان.

وأولئك الذين يحتوي نظامهم الغذائي على نسبة عالية من المنتجات المكررة، معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بسرطان المبيض والثدي وبطانة الرحم ولتفادي هذا الخطر على الفرد أن يحاول التقليل ما أمكن من تناول المنتجات المكررة عن طريق إجراء مقايضات صحية؛ فبدلاً من السكر، يستخدم العسل، واستبدل الكربوهيدرات المكررة بالحبوب الكاملة، والانتقال من الزيت المكرر إلى زيت الخردل والزبدة المصفاة…

* الأطعمة المعلبة والمعبأة

توفر الأطعمة المعلبة والمعبأة خياراً سريعاً للطهي بالنسبة للكثيرين، ولكنها في نفس الوقت، قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، فمعظم عبوات الطعام الجاهزة للطبخ مبطنة بمادة كيميائية تسمى bisphénol A، وعندما يذوب هذا المركب في الطعام يمكن أن يسبب اختلالات هرمونية وتغيير في الحمض النووي للجسم Déséquilibres hormonaux et modifications de l’ADN du corps، ونمو الخلايا السرطانية.

* الطعام المحروق

تشمل قائمة الأطعمة المسببة لزيادة خطر الإصابة بالسرطان الأطعمة المتفحمة أو المحروقة، فالمواد المسرطنة تنتج عند طهي الطعام في درجات حرارة عالية. ومن هنا وجب الانتباه والتنبيه إلى خطورة المواد السوداء الناتجة عن حرق الأطعمة، وبخاصة عند تسخين الخبز على النار مباشرة.

ومن المعلوم أن الفشار الذي يعد في الميكروويف هو فائق الخطورة، وذلك لأنه يحتوي على حمض أوكياني مشبع acide ocyanique saturé، وهو الذي يساعد في تكوين الخلايا السرطانية بشكل سهل.

* منتجات الألبان

لقد كان انتشار الإصابة بسرطان الثدي سبباً في أن يعكف الأطباء والخبراء على إعداد دراسات تساعد على الحد من انتشاره وعلاجه في المراحل الأولى له. وهكذا اكتشف العلماء في هذا الإطار أن تناول منتجات الألبان يومياً هو من الأسباب في زيادة معدل الوفاة، وبالتالي فإن كوب زبادي أو لبن من الممكن أن يقلل فرص شفاء المرأة من سرطان الثدي، كما تشير نتائج الدراسات التي تعرضت لهذا الأمر إلى أن هرمون الاستروجين Oestrogène الموجود في اللبن ومنتجاته من الممكن أن يساعد على نمو الأورام السرطانية.

فالزبادي والجبن واللبن كامل الدسم والآيس كريم والشوكولاتة الساخنة كلها تعد أكثر الأصناف التي يزيد تناولها من نسبة الإصابة بسرطان الثدي، وبحسب الأبحاث فإن تناول صنف واحد منها يومياً يرفع معدل الوفاة إلى 50% في غضون10 أعوام، ويرجع هذا الأمر إلى أن أغلب الحليب يأتي من الأبقار الحوامل، ولذلك فهو غني بالاستروجين، الذي يحفز نمو الأورام، وتتوافر مستويات عالية منه، وبخاصة في منتجات الألبان كاملة الدسم.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد