الرباط زينب الدليمي
أعلن الطالبي العلمي القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، مساء يوم الخميس بأن جمعيات حزب واحد استفادت من حوالي 350 مليون درهم، أي حوالي 35 مليار سنتيم من الدعم العمومي المخصص للجمعيات.
وأضاف الطالبي خلال مشاركته في ندوة لمؤسسة الفقيه التطواني بمدينة سلا ، في إطار البرنامج الثاني “رؤى متقاطعة” ، بأن 30 في المائة من الدعم العمومي الذي تقدمه الجماعات لجمعيات المجتمع المدني ،استفادت منه جمعيات تابعة لحزب واحد ،مؤكدا بأن الرقم رصدته خلية تابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، في إطار العمل الحزبي يوجد أعضاؤها على مستوى الجماعات .
وانتقد العلمي ، الهجوم على حزبه بسبب الاحسان العمومي، قائلا إن هناك جمعيات تقوم بالعمل الإحساني وبينها جمعيات تابعة لمجموعة من الأحزاب “كلنا دايرين جمعيات وما كاينش المسؤول اللي ما دايرش جمعية ونقوم بالعمل الاحساني” ، مستغربا من الجدل الذي أثاره موضوع جمعية “جود”، المحسوبة على حزبه فالتجمع الوطني للأحرار يقوم بالعمل الإحساني كما تقوم جميع الأحزاب بذلك منذ وقت طويل.
كما عبر رشيد الطالبي العلمي، عن استيائه من عبارة “لا شيء ينتظر من القادة السياسيين”، جاءت في تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد للمغرب، إذ تساءل المسؤول السياسي عن الغاية من التركيز على هذه العبارة في تقرير رسمي .
وأضاف العلمي، أن ورود هذه العبارة في تقرير رسمي، له خلفية سياسية التي تعني أن لا أحد من السياسيين يستحق مثلا أن يكون رئيس حكومة .
وتابع نفس المصدر أنه “إذا ما بقيناش صالحين أخبرونا بذلك، لكن اعطونا البديل فقط” .
وفي منحى اخر، أثار المشاركين في اللقاء،قضيتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبرين أن إسبانيا عبرت عن عدائها بشكل مباشر ضد مصالح المغرب، وذلك عبر سماحها بدخول إبراهيم غالي، زعيم ميلشيات البوليساريو الانفصالية، إلى أراضيها، بوثيقة مزورة، فالمغرب لا يمكن أن يقبل أجزاء الحلول في هذا الموضوع .
وانتقد المشاركون ، التحامل اللاإنساني الذي مارسته إسبانيا في حق المغاربة الذين عبروا إلى سبتة، واستعمال العنف ضد أطفال مغاربة.
وكشف المصدر ذاته ، أن هناك اتفاقا بين الأحزاب المغربية، على الاشتغال على بناء ترافع مشترك، في العلاقة مع الأحزاب السياسية الإسبانية مؤكدين، أن أحزابا إسبانية تسائل حكومتها بشأن الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، كما لهذه الأحزاب موقف إيجابي من القضية المغربية، وهذه فرص يجب استغلالها.
وخلص المشاركين على أن النموذج التنموي، يعد ورشا أساسيا وقطيعة مع النموذج التنموي السابق، لكنهم انتقدوا عدم مساءلته للأحزاب السياسية، كما ساءل مجموعة من المنظومات المؤسساتية، إلا الأحزاب أخذ منها مسافة، وهذا غير مفهوم فليس هناك مؤسسة فوق النقد والمساءلة “حسب تعبيرهم “.