التسوية الطوعية

بقلم ذ. سامر أبوالقاسم

في إطار المصالحة، والقطيعة مع الماضي وفتح صفحة جديدة، والبحث عن سبل تجاوز أزمة الثقة، لا يمكن للمغاربة اليوم إلا أن يكونوا في صف اتخاذ إجراء التسوية الطوعية للدخول المهنية والفلاحية، على مستوى إيداع الأموال في البنوك في الآجال وبالنسب المحددة في مشروع قانون المالية لسنة 2020.

وتفاديا للسقوط في فخ تناول الموضوع بخلفيات ومنطلقات قد تدفع ببلادنا إلى التوقع في اللائحة السوداء على المستوى الدولي، وبعيدا عن السقوط في مطب شرعنة تبييض الأموال، لابد من التداول والنقاش حول ما تضمره هذه التسوية من “عفو” على تجار المخدرات ومهربي البشر والسلع والأموال السهلة والصعبة.

فتكافؤ الفرص، يلزم المغاربة بتحمل تبعات الالتزامات، لكن يمنحهم الحق في التمتع بالحقوق، على قاعدة العدالة في توزيع وإعادة توزيع الثروة. بل ويفرض على مدبري الشأن العام ألا يكيلوا بمكاييل متعددة في مجال اتخاذ القرارات الاقتصادية والمالية، وألا يتساهلوا مع الخارجين عن هذه الضوابط، والمفسدين للعلاقات داخل المجتمع، والذين تأذى الوطن من سلوكاتهم الإجرامية.

فهؤلاء يلزمنا التفكير في طرق وآليات زجرهم، حتى لا يتكرر ما جرى، وحتى يشكل درسا وعبرة للممارسات والسلوكات في القادم من الأيام والأعوام.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد