إعداد مبارك أجروض
إذا أظهر التصوير الشعاعي للثدي أن لديك نسيج ثدي كثيفاTissu mammaire à haute densité ، قد تتساءلين ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لمخاطر سرطان الثدي لديك، حيث يعرف الأطباء أن الأنسجة الثديية الكثيرة تجعل فحص سرطان الثدي أكثر صعوبة ويزيد من خطر إصابته بالسرطان..
* ما هي أنسجة الثدي عالية الكثافة؟
تشير عبارة “أنسجة الثدي عالية الكثافة” إلى مظهر أنسجة الثدي في صورة الثدي الإشعاعية، ومن المهم معرفة أن أنسجة الثدي تتألف من:
ـ غدد الحليب.
ـ قنوات الحليب.
ـ أنسجة داعمة (أنسجة الثدي عالية الكثافة).
ـ الأنسجة الدهنية (أنسجة الثدي غير الكثيف).
وعند مشاهدة صورة الثدي الإشعاعية، تظهر أنسجة الثدي غير الكثيف مظلمة وشفافة على صورة الأشعة، بينما تظهر أنسجة الثدي الكثيف على هيئة منطقة بيضاء صلبة.
* كيف يحدد الأطباء ما إذا كانت لديك أنسجة صدر كثيفة ؟
يقرر طبيب الأشعة الذي يحلل صورة الثدي نسبة الأنسجة غير الكثيفة إلى الأنسجة الكثيفة ويحدد مستوى كثافة الثدي.
ومستويات الكثافة هي:
ـ الدهني بشكل شبه كامل
يوضح أن الثديين يتألفان من دهون بشكل شبه كامل، وتحصل 1 تقريبًا من 10 نساء على هذه النتيجة.
ـ المناطق المبعثرة من كثافة الغدد النسيجية
تشير إلى أن هناك بعض المناطق المبعثرة من الكثافة، لكن غالبية أنسجة الثدي غير كثيفة، وتحصل 4 تقريبًا من 10 نساء على هذه النتيجة.
ـ كثيف بشكل غير متجانس
يوضح أن هناك بعض مناطق الأنسجة غير الكثيفة، لكن أغلبية أنسجة الثدي كثيفة، وتحصل 4 تقريبًا من 10 نساء على هذه النتيجة.
ـ الكثيف بشدة
يشير إلى أن كل أنسجة الثدي تقريبًا كثيفة، وتحصل 1 تقريبًا من 10 نساء على هذه النتيجة.
وبشكل عام، تُعتبر النساء، ذوات الثديين الكثيفين بشكل غير متجانس أو الكثيفين بشدة، بأنهن من “ذوات الثديين الكثيفين”؛ ويكون نصف النساء اللائي يخضعن لاختبار تصوير الثدي الشعاعي تقريبًا لديهن ثدي عالي الكثافة.
* ما مسببات أنسجة الثدي عالية الكثافة ؟
ليس من الواضح سبب إصابة بعض النساء بالكثير من أنسجة الثدي عالية الكثافة مع عدم إصابة البعض الآخر. وقد تتعرضين للإصابة بأنسجة الثدي عالية الكثافة في الحالات التالية:
ـ مرحلة الشباب
تميل أنسجة الثدي لأن تصبح أقل كثافة كلما تقدمتِ في العمر، ولكن قد تصاب بعض النساء بأنسجة الثدي عالية الكثافة في أي عمر.
ـ إذا كان مؤشر كتلة الجسم لديك منخفضاً
النساء اللواتي لديهن نسبة أقل من الدهون في الجسم تكون أكثر عرضة لأن تكون لديهن أنسجة ثدي عالية الكثافة مقارنة بالنساء اللواتي يعانين من السمنة.
ـ اللواتي يتناولن العلاج الهرموني لانقطاع الطمث
النساء اللواتي يتناولن العلاج الهرموني المختلط للتخفيف من علامات وأعراض انقطاع الطمث تكون أكثر عرضة لأن تكون لديهن أنسجة ثدي عالية الكثافة.
* لم تهم مسألة كثافة الثدي ؟
إن كثافة الثدي تؤثر عليكِ بطريقتين:
ـ زيادة احتمالية عدم اكتشاف وجود سرطان بالثدي في الصورة الشعاعية له، حيث بمكن أنسجة الثدي عالية الكثافة إخفاء وجود سرطان محتمل.
ـ زيادة خطر إصابتك بسرطان الثدي، بالرغم من عدم تأكد الأطباء من سبب ذلك.
* ما الفحوص الموصى بها لسرطان الثدي ؟
توصي غالبية المؤسسات الطبية النساء المعرضات لخطر متوسط بالإصابة بسرطان الثدي بإجراء فحص التصوير الشعاعي للثدي بانتظام، بداية من سن الأربعين والأخذ في الاعتبار إعادة إجراء الفحص سنويًا. وإن النساء ذوات الثدي ذي النسيج عالي الكثافة، اللواتي ليس لديهن عوامل خطر أخرى للإصابة بسرطان الثدي، يزيد خطر إصابتهن بالسرطان.
كما أن نسيج الثدي عالي الكثافة يجعل من الصعب تفسير نتائج فحص التصوير الشعاعي للثدي، لأن السرطان وأنسجة الثدي عالية الكثافة تظهر بيضاء في هذا الفحص، لهذا قد يرفع نسيج الثدي عالي الكثافة جدًا من خطر عدم اكتشاف السرطان عبر التصوير الشعاعي.
وبرغم الشكوك في احتمالية اكتشاف السرطان في الثدي ذي النسيج عالي الكثافة، فإن فحص التصوير الشعاعي للثدي لا يزال من أدوات الفحص الفعالة.
* هل هناك اختبارات أخرى أكثر فاعلية ؟
هناك بعض الأدلة على أن إجراء اختبارات إضافية قد يزيد من احتمالية اكتشاف سرطان الثدي في أنسجة الثدي عالية الكثافة. إلا أن الاختبارات الإضافية تحمل مخاطر إضافية، كما أنه لم يثبت أن أي أسلوب اختبار إضافي أدى للحد من خطر الوفاة جراء الإصابة بسرطان الثدي. وقد تفكرين أنتِ والطبيب في إجراء اختبارات إضافية أو تكميلية بناءً على عوامل الخطر الأخرى وتفضيلاتك الشخصية.
وقد تشمل الاختبارات التكميلية للكشف عن السرطان ما يلي:
ـ التصوير الشعاعي ثلاثي الأبعاد للثدي (إعادة البناء المحوسب لأجزاء الثدي)
تستخدم إعادة البناء المحوسب لأجزاء الثدي الأشعة السينية لتجميع عدة صور للثدي من زوايا متعددة. ويتم تركيب هذه الصور معًا باستخدام جهاز كمبيوتر لتكوين صورة ثلاثية الأبعاد للثدي.
ـ تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي
يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي مجالا مغناطيسًا لعمل صور للثدي. ولا يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي الإشعاع. ويوصى بتصوير الثدي بالرنين المغناطيسي للسيدات المعرضات لمعدل مرتفع جدًا للإصابة بسرطان الثدي، مثل المصابات بطفرات وراثية تزيد من خطر الإصابة به.
ـ الأشعة بالموجات فوق الصوتية على الثدي
عادة ما تستخدم الموجات فوق الصوتية التشخيصية لفحص المناطق المثيرة للقلق الظاهرة في التصوير الشعاعي للثدي.
ـ التصوير الجزيئي للثدي (MBI)
يستخدم التصوير الجزيئي للثدي، ويعرف أيضًا باسم أشعة جاما المحددة للثدي، كاميرا خاصة (كاميرا جاما) تسجل أنشطة المقتفي الإشعاعي. يُحقن المقتفي في أحد الأوردة بذراعك. وتختلف الأنسجة الطبيعية عن الأنسجة السرطانية في رد فعلها تجاه المقتفي، مما يظهر في الصور التي تنتجها كاميرا جاما. يجرى التصوير الجزيئي للثدي كل سنتين بالإضافة إلى التصوير الشعاعي للثدي كل سنة.
ولكل اختبار إيجابياته وسلبياته. وفي حين أثبت كل اختبار قدرته الأكبر على الكشف عن سرطان الثدي مقارنة بالتصوير الشعاعي للثدي، فاختبارات التصوير الطبي الأحدث هذه لم تثبت قدرتها على الحد من خطر الوفاة جراء الإصابة بذلك السرطان