إعداد: مبارك أجروض
تقف مجموعة من الاطباء والباحثين خلف مبادر جديدة لزيادة عدد تبرعات الكلى في البلاد: وهي تاسيس برنامج بتمويل االدولة يعرض مبلغ 45 الف دولار على منح كلية من شخص حي.
يدعي الاطباء ان العملية الثورية لن تقصر طول طابور الانتظار الطويل لعملية الزرع، ولكن ايضا ستقوم بتوفير نحو 46 مليار دولار في السنة من ميزانية الصحة لـ “مديكير”. حوالي 7٪ من ميزانية هذا التامين الصحي مخصصة حاليا لتمويل غسيل الكلى للمرضى المصابين بامراض الكلى الحاد.
الية الدفع مقابل التبرع بالاعضاء غير قانونية في كل مكان في العالم تقريبا، ويعتبر الحظر في الولايات المتحدة مطلقا، وفقا للقانون الاتحادي الحل الافضل بالنسبة لهم ان تتم عملية زرع الكلى، يقول الخبراء، ولكن في الوضع الحالي هناك نقص في المتبرعين، والدور وانتظار الزرع يطول فقط.
هذا وقد اثارت الفكرة ردود الفعل السلبية من وجهة نظر اخلاقية، طرحتها مجموعة من الاطباء ضمن مقال نشر الشهر الماضي في مجلة American Journal of Transplantation..
الية الدفع مقابل التبرع بالاعضاء غير قانونية في كل مكان في العالم تقريبا، ويعتبر الحظر في الولايات المتحدة مطلقا، وفقا للقانون الاتحادي ( National Transplant Act) منذ عام 1984. اشارت الانظمة الطبية منذ مدة الى ان التعويض المالي للتبرع وزراعة الاعضاء، هو بمثابة المحظور.
في عام 2002، قارنت مجموعة اخرى من الاطباء تعارض بشدة فكرة التعويض المالي للمتبرع، بين المتبرعين المفترضين وبين اولئك الذين يمارسون الدعارة. واعرب معارضون اخرون عن القلق من ان التعويض المالي المقترح للمتبرعين بالاعضاء من شانه ان يشجع الفقراء على “بيع” الاعضاء، وسيولد نظاما كاملا يعمل بذلك. وشددوا الى ان المتبرعين الذين سيقوموا بذلك من اجل المال ليسوا على علم بما يكفي لخطر مثل هذه الخطوة. حاليا، وفقا للتقرير، في “واشنطن بوست” الاسبوع الماضي، قامت مجموعة من الباحثين والاطباء بتشجيع التغيير في السياسة القائمة بخصوص هذه المسالة في الولايات المتحدة.
يتواجد حاليا في قائمة الانتظار في الولايات المتحدة اكثر من 100 الف محتاج للزراعة. ويضاف كل عام ما يقرب من 10،000 مريض جديد بحاجة الى التبرع. بينما يعرف عن عدد غير قليل من حالات التبرع بالاعضاء وخاصة الكلى، ولكن عددهم لا يكفي لمعالجة النقص.
ويقول انصار المبادرة الجديدة ان الحظر الموجود في الغرب يشجع على ظهور سوق سوداء عالمية لتجارة الاعضاء، تزدهر خاصة في البلدان النامية. لهذا السبب، ايضا، يعتقد المبادرون لهذا المشروع، ان خضوع المكافاة المالية لرقابة حكومية صارمة للتبرع بالاعضاء سيساعد في وضع حد لظاهرة سرقة الاعضاء والانشطة المريبة الاخرى التي تحيط بالظاهرة.
واشار الاطباء الذين يقفون وراء المبادرة الجديدة ان عدد من المشاكل الطبية الخطيرة التي تسبب الفشل الكلوي، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النمط 2، سوف تستمر في الارتفاع في الولايات المتحدة خلال السنوات القادمة