الخطاب النقدي الموسوعي عند الكاتب”محمد اديب السلاوي” (9).

بقلم : عز الين الشافي

 

الكتابة المقالية الصحفية من حيث :

(الموضوعات -البنية الفنية والمنهجية)

المحور الاول: (المجال الاجتماعي والسياسي)

***************

 

الاشكالية المغربية وازمة الحكامة والفساد والديموقراطية

*المشكلة الحزبية وعزوف الشباب عن المشاركة السياسية..

خصصنا هذا المحور للاشكالية المغربية كما تناولها الاستاذ “محمد اديب السلاوي “في العديد من مقالاته الصحفية محاولين تتبع ورصد تجليات هذه الازمة المغربية من خلال الفساد المالي والفساد السياسي والاجتماعي والاخلاقي..

في المقالات السابقة وقفنا عند موضوع الاختلاس والرشوة والفساد الاداري وكل ما له صلة بواقع هذا الفساد المدمر والخطير.

في هذه المقالة سنحاول ان نقف مع الاستاذ “محمداديب السلاوي” في موضوع “الديموقراطية والمشكلة الحزبية”..

فكيف عالجها في مقالاته.. ؟ وما علاقة ذلك بالفساد العام؟

يلاحظ الاستاذ “محمد اديب السلاوي” ان الاحزاب السياسية المغربية تتعامل مع المواطنين كا صوات انتخابية ولا تفتح مقراتها الا في المواسم الانتخابية من اجل استجداء الاصوات وانها ايضا احزاب ضعيفة وانتهازية وغير ديموقراطية ومبرره في ذلك يرجع الى عدة اعتبارات يمكن ان نشير فقط الى بعضها اختزالا واختصارا:

* احزاب تقصي الكفاءات الفكرية وتعتمد على زعامات هرمة ومهترئة وتقليدية..
*زعامات حزبية تنعدم فيها شروط الزعامة والجاذبية الكاريزمية

*احزاب تمتلك سلطا ادارية توفر لها مواقع بيروقراطية معينة ”
*احزاب متناحرة ومتنازعة حول الزعامة والمناصب والفوز باغلبية حزبية لاستبداد السلطة
*احزاب تقليدية ترفض تجديد الياتها السياسية
*احزاب انقسامية وانشطارية

 

وضعية حزبية كهاته لا يمكن لها انت تفرز ديموقراطية حقيقية.. فضعف النخب كما يرى الاستاذ” محمداديب السلاوي” في كل ما كتبه عن الاشكالية المغربية يعد سببا في عزوف الشباب عن المشاركة السياسية وبلغة الارقام يؤكد ان 60/100 من الشباب غير معنية بما يقع بحيث تخلت هذه النسبة الهامة عن حقها الدستوري رغم الدعوات المتكررة التي تحفز الشباب على الانخراط في الاحزاب السياسية والنقابات وجمعيات المجتمع المدني

ان وظيفة الاحزاب كما يؤكد عليها الاستاذ “محمد اديب السلاوي هي بالدرجة الاولى :”الانخراط الايجابي والفاعل في مجال الاهتمام بمشكلات الشان العام في ابعادها السياسية متى كانت منظمة او ممنهجة ”

ان جوهر الديموقراطية عنده ليست هي الحصول على مقعد في البرلمان او ان يصبح الزعيم وزيرا يبحث عن موقع داخل الحكومة من اجل مارب شخصية… الديموقراطية هي قناة من اجل المشاركة السياسية و هي التي تعكس نضج النظام السياسي للدولة..

هذا عن المشاركة السياسية ودور الديموقراطية في تاسيس دولة المؤسسات وحقوق الانسان… فماذا عن وظيفة الاحزاب في ترسيخ قيم الديموقراطية والثقافة السياسية.. ؟

يعتبر “محمد اديب السلاوي “ان وظيفة الاحزاب الحقيقية هي “التربية على الديموقراطية فالحزب بمثابة المدرسة التي تعكس مدى نضج الفكر السياسي الحزبي القادر على الانتشار والتفاعل مع الديموقراطية بشكل ايجابي. ”

لقد حاول اديب السلاوي في جل المقالات التي كتبها في مختلف الصحف الوطنية والتي يصعب الاحاطة بها جميعا نظرا لغزارتها ان يلامس جميع الجوانب السياسية التي تعرقل مسار التحديث في بلادنا.. فالديموقراطية اذن لا يمكن لها ان تتحقق في مجتمع تسوده الامية الابجدية والسياسية ونخبه مسكونة بهاجس السلطة وشباب تخلى عن حقه الدستوري لانه لم يعد يرى جدوى في هذا الحق ما دامت الخريطة السياسية في بلادنا لا تتغير وما دام رئيس الحكومة مجرد شخص معين وان كان الدستور قد منحه عدة صلاحيات..

 

يتبع…

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد