الشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي
السَّيل هذه الْمرة عذْب فُرات، يُرَاوِحُ الأمْكنة ويعْقِدُ مُصالحةً مع الْبياض الذي ظل وحيدا، وفيا لمن يعبرُ شطآنه ويجود عليه بهمساته الْمطرة.
تذكَّريني كلما هَبَّتْ
رياح الْحَنيـن
كُلَّما داعبتك أوراق الْخريف
الْحَزين
أنا أمقت السَّواد..
لا أدري سوى أنني أمتطيك كل آن..
كل حين..
تذكَّريني كُلَّما فَتَحْتِ دُولاب
فؤاد جريح،
كلَّما راقصتك أفكار أمْس
كُلَّما جُلتِ شوارع الْمدينة
الْكئيبة
في مساء غاضب
أنا قطر جميل مبارك
تَذَكَّريني..
في الطريق إلى الرّبوة
فأنا تذكار جميل..
سأكتبك سطرا بهيا
لا تُبارحي دروب الْجمال
فأنا ما أزال أعشقك عشق
الْولهان..
لنْ يكون اللِّقاء الأخير
الصُّبح سيُشرق
ولو بُعَيْد حِين.