إعداد مبارك أجروض
يمارس كثيرٌ من الرّجال في وقتنا الحاضر العنف ضدّ المرأة من دون مراعاة لرقّتها وضعفها، ولا شكّ أنّ جميع المجتمعات العربيّة والغربيّة تعاني من وجود شكلٍ من أشكال العنف ضدّ المرأة سواء كان هذا العنف مصدره خارجيا من المجتمع الذي تعيش فيه المرأة، أو داخليا في العائلة ومن أقارب المرأة..
ما هي الأسباب التي تدعو الرّجال إلى ممارسة العنف ضدّ النّساء ؟
ما هي الحلول الممكنة لهذه الظّاهرة المسيئة ؟
إن العنف في العلاقة الخاصة بين الرجل والمرأة من الممكن أن تتسبب في الكثير من المشاكل بينهما، ولكن يختلف الأمر كثيرا عندما يكون ذلك بدافع الحب والرومانسية فتصبح هذه العلاقة آنئد عامل استمرار ونجاح الحياة بينهما.
إن لم نستطع القضاء على العنف الذي يشوب تلك العلاقة نهائيا فعلينا على الأقل اتباع الطريقة التي تكون بأقل الأضرار.
يصف الكاتب جون جراي أسباب هذا التوتر في علاقة الرجل والمرأة فيرى أن المرأة غالبا ما تبدأ بالظنون السيئة وتلقي اللوم على الرجل، والرجل دائما ما يتجاهل مشاعر المرأة وأحاسيسها وهذا قطعا يتسبب في افتقاد أي متعة.
إذن يمكن أن تتم ممارسة هذه العلاقة ببساطة ولطف لضمان عدم وقوع أضرار على أي من الطرفين.
بعض الاقتراحات التي توضح كيف يمكن أن تمارس تلك العلاقة بدافع الحب وليس لمجرد الرغبة بعيدا عن العنف من خلال ثقف نفسك:
أولا: بالنسبة للمرأة:
ـ لنفترض أنه يقول الحقيقة ولنفترض أنه لا يعرف ماذا تريد المرأة:
قد يكون الرجل لا يعرف ماذا تريد المرأة وهذا ليس كلاما مرسلا بل هو حقيقة.
بعض النساء يفترضن خطأ أن الرجال يريدون أن يؤذويهن ولكن يجب هنا التفريق بين من لا يكترث بمشاعر المرأة وبين من لا يعرف ماذا تريد.
تعتقد النساء دائما أن الرجل ينجذب إلى المرأة بعواطفه كما تفعل المرأة غير أن هذا الاعتقاد خاطئ، كما تظن المرأة كذلك أن الرجل قارئا لأفكارها وهذا أيضا غير صحيح.
إذا كان الزوج عنيفا، فلربما يكون ذلك لأنه لا يعرف ماذا تريد المرأة أو لأنه لا يعرف أي الأشياء التي تهمها أكثر.
ـ تخبر المرأة الرجل بما تريد:
يجب أن تخبر المرأة الرجل بما تريده وتحرص على أن يكون ذلك بطريقة لطيفة وصوت هادئ، وقد يبدو هذا في الحقيقة أمر صعب ومحرج للغاية، ولكن إن لم تفعل ذلك فعليها أن تتحمل عدم فهمه لها ولاحتياجاتها،
بعض الأمثلة التي سوف تساعد على ذلك:
“حبيبي، إنني أشعر بضعف شديد الآن وأريدك أن تضمني إليك”.
“إنني أشعر بخوف شديد الآن، وأريد أن أكون بالقرب منك”.
لقد تم نسيان أن الرجال دائما يكونون حريصين على تحقيق رغبات النساء وما يردن ولكنهم لا يعرفون كيفية ذلك، فإذا أخبرته المرأة بذلك فقطعا سوف يستجيب لها ولاحتياجاتها على الفور.
ثانيا: بالنسبة للرجل:
ـ لا تستهتر بمشاعرها:
إن المرأة قد تفقد مشاعرها وعواطفها تجاه الرجل إذا وجدته يجاهل مشاعرها ولا يعيرها أي اهتمام.
لا تحاول أن تخرجها من تلك المشاعر وتشعرها أنها مخطئة. ولكن بدلا من ذلك حاول أن تبادلها شعور الحب والعاطفة وكن مدعما لها، فبذلك تهدأ وتصبحا في أفضل حالات علاقتكما.
ـ لنتذكر أن مشاعر الرجل السلبية تجاه المرأة، تشعرها أنه لم يعد تحبها.
على الرجل أن يخبر المرأة بأنه يحبها بغض النظر عن مستوى نجاح العلاقة الخاصة بينهما.
على الرجل ألا يتخيل كيف سيكون أثر ذلك على المرأة، فعندما يخبرها أنه يفعل ذلك حبا لها قبل أن يكون غريزة، فسوف تذوب حبا له وتبذل قصارى جهدها لإسعاده وتحقيق ما يريد.
نصيحة للرجل والمرأة:
عندما يكونان في حالة مشاعر متأججة عليهم ألا يتحدثان طويلا، حيث أن وقت الكلام عندما يكونان هادئين وقادرين على العودة لحالة الحب مرة أخرى.
بيت القصيد هنا أن لا أحد يحب العنف ولكن الكل يريد أن يتبادل مشاعر الحب.
عند بداية تلك العلاقة مرة أخرى على الرجل أن يسأل نفسه عن مقدار تفهمه للطرف الآخر، عندها سيجد أنه بإمكانه أن يعود لشعوره الجيد الذي كان عليه سابقا بصورة سريعة.
وسوف يعتاد الرجل على ذلك مع الوقت والممارسة، فقط عليه أن يعطي لنفسه الفرصة وبالتأكيد سوف يجني نهاية سعيدة ومريحة ومُرضية.
|