إعداد مبارك أجروض
في بيئة تشجع على السعرات الحرارية المرتفعة، والأطعمة الفقيرة بالمغذيات مع نمط الحياة الخامل، يتم تناول كثير من السعرات الحرارية بانتظام. وبالتالي، يأتي وباء السمنة والمشكلات الصحية التابعة، مثل مرض القلب ومرض السكر وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.
ولتحسن الأمر، يجب مراعاة المبادئ التوجيهية الغذائية. هذا يعني أنه يجب تناول الطعام بحكمة – حيث يجب الانتباه لما يتم تناوله وكميته ضمن المطلوب من السعرات الحرارية. بالإضافة إلى ذلك، يجب البدء بتناول حصص صغيرة أو وجبات خفيفة من الطعام بالمنزل وخارجه.
وخلاصة التوجيهات الغذائية هي:
ـ التقليل من الدهون المشبعة والمتحولة.
ـ التقليل من الصوديوم.
ـ التقليل من السكر المضاف والحبوب المكررة.
ـ الاعتماد بشكل أكبر على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمأكولات البحرية.
ـ ضبط السعرات الحرارية، وتناول الوجبات الخفيفة المغذية.
*ذسد الفجوة بين المبادئ التوجيهية الغذائية والواقع
اليوم وكما هو الحال بالماضي، توجد فجوة بين المبادئ التوجيهية الغذائية وما يتناوله الأشخاص فعليًا. على الرغم من تناول معظم الأشخاص سعرات حرارية كثيرة جدًا، فهم يأكلون القليل جدًا من الخضراوات والفواكه، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والمأكولات البحرية، والحليب قليل الدسم، ومنتجات الألبان.
في نفس الوقت، يتناول بعض الأشخاص كثيراً من الملح والسكر المضاف والدهون الصلبة (المصادر الأساسية للأحماض الدهنية المشبعة والمتحولة) والحبوب المكررة.
للتعامل مع هذه المشكلة، يجب استبدال الأطعمة الغنية بالطاقة – خاصة الغنية بالسكر المضاف والدهون الصلبة – بقليلة السعرات الحرارية، والخضراوات الغنية بالمواد الغذائية، والفواكه والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، أو الخالية منه.
* تقليل السعرات الحرارية.. من أين تبدأ ؟
يستهلك معظم البالغين والأطفال كميات زائدة من الصوديوم، والدهون الصلبة (المصادر الأساسية من الأحماض الدهنية المشبعة والمتحولة)، والسكر المضاف والحبوب المكررة. بالإضافة إلى ذلك، يتخطى النظام الغذائي لمعظم الرجال مستويات الكوليسترول الموصى بها.
حتى وإن كنت لا تعاني من زيادة الوزن ولا السمنة، فإن استهلاك الكثير جدًا من الصوديوم، والدهون الصلبة، والأحماض الدهنية المشبعة، والمتحولة والكوليسترول والسكر المضاف يزيد من خطورة إصابتك بأمراض القلب ومشكلات صحية أخرى.
* تقليل الصوديوم
يحتوي النظام الغذائي للغالبية العظمى منا على كميات زائدة من الصوديوم. وتشتمل تبعات زيادة الصوديوم والكميات غير الكافية من البوتاسيوم ارتفاع ضغط الدم وتبعاته، مثل مرض القلب والسكتة الدماغية. ولأن المراحل المبكرة من الأمراض المتعلقة بضغط الدم تبدأ بفترة الطفولة، فيجب تقليل كميات تناول الصوديوم لكل من الأطفال والبالغين:
ـ يكون مستوى الصوديوم المنخفض – أي ما يعادل 1500 مليغرام يوميًا – مناسبًا للأشخاص البالغين من العمر 51 عامًا أو أكثر، والأشخاص في أي مرحلة عمرية من الأفارقة والأميركان أو المصابين بارتفاع ضغط الدم أو داء السكري أو أمراض الكلى المزمنة.
* تقليل الدهون والكوليسترول
تعتبر بعض الدهون الغذائية والكوليسترول من العوامل الأساسية للإصابة بمرض القلب وداء السكري، ومن أكثر أسباب المرض والوفاة في أميركا. إلا أن استهلاك هذه الدهون والكوليسترول لم يتغير كثيرًا منذ 1990. تعزز التوجيهات الغذائية أهمية الحد من الدهون المشبعة والمتحولة والكوليسترول، وتوصي بعمل التالي:
ـ تقليل السعرات الحرارية من الأحماض الدهنية المشبعة إلى أقل من 10% من السعرات الحرارية الكلية من خلال استبدالها بالأحماض الدهنية غير المشبعة الأحادية والمتعددة. ويمكن لتقليل نسبة السعرات الحرارية من الأحماض الدهنية المشبعة الغذائية إلى 7% أن يقلل أكثر من خطر الإصابة بأمراض القلب.
ـ حافظ على جعل نسبة الكوليسترول من الأنظمة الغذائية أقل من 300 مليغرام في اليوم. ويمكن لتقليل الكوليسترول إلى أقل من 200 ملغم في اليوم أن يفيد أي شخص معرض لخطر كبير للإصابة بأمراض القلب.
ـ تجنب الدهون المتحولة قدر الإمكان عن طريق التقليل من الأطعمة التي تحتوي على المصادر الصناعية للدهون المتحولة، مثل الزيوت المهدرجة جزئيًا وعن طريق التقليل من الدهون الصلبة الأخرى.
تحتوي بعض البروتينات – تحديدًا اللحوم والدواجن والبيض – على دهون صلب. وعلى النقيض، فإن الدهون الموجودة بالمأكولات البحرية والمكسرات والبذور صحية أكثر. توصي التوجيهات الغذائية بتناول وجبتين بحجم 4 أوقيات (أو وجبة واحدة بحجم 8 أوقيات) من المأكولات البحرية كل أسبوع. بالإضافة إلى ذلك، يتم تشجيع الأميركيين على التالي:
ـ اختيار مجموعة متنوعة من البروتينات، منها المأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون والدجاج والبيض والبقوليات والبازلاء ومنتجات الصويا والمكسرات غير المملحة والبذور.
ـ تناول البروتين من مصادر السمك أو النباتات بشكل أكبر وبتنوع أكبر بدلاً من بعض اللحوم والدواجن. وبهذا يتم استبدال الأغذية التي تحتوي على البروتين ونسبة أعلى من الدهون الصلبة باختيارات أقل في الدهون الصلبة والسعرات الحرارية.
* السكر المضاف والحبوب المكررة
إذا كنت تشعر بالخمول، فإن التوجيهات الغذائية تقترح تناول الكربوهيدرات الغنية بالطاقة بصورة أقل – خاصة المصادر المكررة والغنية بالسكر – لموازنة احتياجات الطاقة والحصول على وزن مثالي والحفاظ عليه. قم بالحد من المشروبات المحلاة بالسكر والحلويات ومنتجات الحبوب المكررة، واستبدلها بالمزيد من الحبوب الكاملة