أبو نزار بغادى: إعلامي مغربي
لوغو ديال النم ،، لوغو بنجمة على إيقاع الدرهم ،، نجمة محروقة ،،،، كلها عناوين لمواقف عبر عنها أصدقاء ، و ذهب أحد الزملاء منهم إلى حد التحذير في كون طبيعة اللوغو ستجعل الدول كلها تكره دين أمهاتنا ، و معلوم أن أمهاتنا يعتنقن الإسلام،،، وا إسلاماه. اللوغو الذي قامت بتصميمه شركة أجنبية بتكلفة مالية وصلت إلى ١٦ مليون سنتيم و الذي من المؤكد أن من رسمه احتاج لوقت وجيز و هو يتجرع قنينة النبيد الأحمر من عنب مدينة بوردو الفرنسية ، و كان من الأفضل الإستعانة بعمود السبسي و بتكلفة قد لا تتعدى ٣٠٠٠ درهم ، لأنه و للأسف الشديد الإبداع في وطننا رخيص جدا إذا حمل توقيع مغربي، و هو يفوق التصورات ما دام يحمل توقيع ميشال و جوني و ريشارد و معهم رونار ، أما إذا كان الموقع هو بوشعيب أو المعطي أو عبد الفتاح أو حتى بدر ، فإنه يتم حذف الرقم الأول من اليسار أو رقمين من الشيك ، أو الأرقام كلها باعتبارك و حسب تصريحهم أنك استمتعت بالسفر معهم عبر طائرة عسكرية و قضيت أياما بالفندق تنام و تأكل بالمجان و قنينات الماء المعدني رهن إشارتك. و نحن نتمعن في اللوغو الذي بحق يفرض علينا أن نلتزم الصمت و لا نقول سوى ـ لا حول و لا قوة إلا بالله – نلاحظ أن اللون الأحمر في شعارنا فقد أصله و رمزيته و هو يتحول من الدم الذي يجري في عروقنا كمغاربة ، إلى نار تثير الخوف و التخويف ، و عليه فإن اللوغو بات يشكل مصدر قلق عوض أمن و أمان ، و هو يوحي أن الملاعب الخضراء ستتماوج و تشتعل نارا ، و بالتالي عوض أن يخدم مسار ترشيح المغرب لاستضافة المونديال فإنه سيسيئ لأحلام شعب إنتظر حولين قبل أن يرى منتخبه يشارك من جديد في كأس العالم لكرة القدم ، و الأكيد أن مثل هذا اللوغو سيضاعف من المدة خمس مرات قبل أن يرى نفس الشعب بلاده تحظى باحتضان هذه المنافسة العالمية ،،، موعدنا إذن و بحول الله بعد قرن أو ما يزيد .