انطلاق المؤتمر الدولي “السيرة النبوية وتعزيز فكر الوسطية والاعتدال

 الدارالبيضاء / مراسلة

انطلقت، اليوم الجمعة، في مدينة الدار البيضاء، فعاليات المؤتمر الدولي “السيرة النبوية وتعزيز فكر الوسطية والاعتدال”.  ويناقش المؤتمر، توظيف السنة النبوية “لرفع فاعلية الأمة وتوجيهها نحو العمل الصالح”.   وينظم المؤتمر، المنتدى العالمي للوسطية (غير حكومي) وجامعة الحسن الثاني  وجمعية المسار (غير حكومية) على مدى يومين.
وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، قال الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية، مروان فاعوري، إن “انعقاد الفعالية الفكرية (المؤتمر) يأتي في وقت نحتاج فيه للعودة الرشيدة إلى القرآن والسنة”. وأضاف: “واقع الأمة الإسلامية يترنح بين الغلوّيْن الديني واللاديني”.
من جانبه، أوضح مخلص السبتي، رئيس جمعية المسار المغربية، في كلمته الافتتاحية أن “طلب الاعتدال وبيان مناهجه تشكل غاية المؤتمر، وسط العواصف التي تجتاح العالم”.
فيما اعتبر المفكر السوداني، الإمام الصادق المهدي، أن الوسطية تتجلى في “اختيار الموقف الأمثل والخيار الأفضل”.
وأشار في كلمة خلال المؤتمر إلى أن “الإسلام يمثل القوة الثقافية الأكبر في العالم، وهو ما يتطلب محاربة التطرف والغلو في الدين من أجل استقطاب الجماهير”.
وسيتمحور النقاش في هذا المؤتمر٬ الذي سيعرف مداخلات لعدد من كبار العلماء والمفكرين من مختلف دول العالم٬ وقراءة لكتاب الدكتور سعد الدين العثماني « التصرفات النبوية السياسية»٬ من بينهم الدكتور أحمد الريسوني عضو المجلس الأعلى لعلماء المسلمين والشيخ التونسي عبد الفتاح مورو٬ من خلال أربع جلسات علمية تتمحور حول مواضيع السنة النبوية بين الفهم السليم والفهم السقيم٬ والسنة النبوية بين المبادئ الثابتة والوسائل المتغيرة٬ والسنة النبوية بين الجزئيات والكليات٫ والتصرفات النبوية – إشكالات الفهم والتنزيل.

وتأتي الدعوة لهذا المؤتمر كذلك٬ قصد التباحث فيما يمكن به خدمة السنة النبوية من مناهج وأدوات علمية يمكن من رفع مستوى الاستفادة منها في الإجابة عن أحد أهم الأسئلة الملحة التي يطرحها الواقع٬ وهو سؤال الوسطية والاعتدال. كيف الوصول إليهما؟ والمحافظة عليهما؟ وتنمية المشترك من خلالهما؟. وهذا يفرض الوفاء لروح السنة ومتنها في سياق الواقع الحالي٬ بالاضافة إلى ضبط مفهوم الإعتدال والتوسط كي لا يوظفان لنقض ما جاءت السنة من أجل إقامته٬ أو ما جاءت لنقضه.

ويهدف هذا المؤتمر إلى تبادل الرأي وتداول النظر في جملة من الأسئلة الملحة تتجلى في:

ماهي السنة النبوية؟ وما هي خصائصها وماهي درجة إلزاميتها؟

كيف يمكن إحكام توثيقها ونقد روايتها بناء على المتاح لنا من معارف ومناهج وتقنيات عصرنا؟

ماهي الوسائل العملية التي يمكن للإنسان العادي من خلال التمييز بين الثوابت والمغيرات ضمن ما يعرض عليه من نصوص الأحاديث الصحيحة؟

ماهي الوسائل العملية الكفيلة بتيسير التمييز بين ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بصفة التبليغ وما صدر عنه بصفة الاجتهاد بما يوافق الحال؟

هل من الممكن استحداث « علم التصرفات النبوية « للمساعدة على تحديد الملزم من غير الملزم من أقوال وتصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم.

كيف يمكن الاستفادة من السنة النبوية في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية؟

متى يوصف التصرف – وفق معارف عصرنا وأعرافه – بأنه معتدل؟ ومتى يوصف بأنه مغال مجانب للصواب؟

ماهي الوسائل التي تمكننا من إعادة تصنيف الأحاديث النبوية بناء على متطلبات عصرنا وحاجياته؟

كيف يمكن توظيف السنة النبوية لرفع فاعلية الأمة وتوجيهها نحو العمل الصالح للأمة وللإنسانية؟

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد