تاوريرت: سعيدة الرغيوي
شهدت جماعة تاوريرت يوم السبت 21 أكتوبر 2017، نشاطا ثقافيا وفنيا نظمته جمعية أجيالكم للتنمية وجمعية إتسكو فرنسا بشراكة مع المجلس البلدي لتاوريرت.. هذا النشاط الذي اختير له شعار: “ربط التنمية بالثقافة” وقد شهد حضورا نوعيا للعديد من المثقفين والمهتمين بالحقل الجمعوي والتنموي والحقوقي بالمدينة.. ناهيك عن حضور ممثلي جمعية المسنين بالمدينة ورجال التعليم المتقاعدين وبعض موظفي الجماعة وممثل التعاون الوطني والعديد من ممثلي وممثلات المجتمع المدني والمهتمين بالمجال الفني.. ناهيك عن وفد لجمعية اتسكو فرنسا القادمين من ديار المهجر “فرنسا”..
انطلق النشاط الثقافي الفني بآيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الأستاذ “إدريس لقرع” ليعقبه النشيد الوطني وكلمة كل من رئيس الجمعيتين المنظمتين للصبحية الثقافية وكلمة ممثل جماعة تاوريرت لتعقبها مداخلة المشاركين في النشاط: إذ كانت المداخلة الأولى للأستاذ بلقاسم سيداين التي تناول فيها علاقة التنمية بالثقافة حيث أثار مجموعة من النقط التي تعكس العلاقة الجدلية بين الثقافة والتنمية مستعرضا المفهوم الفضفاض للثقافة والتطور الكرنولوجي للمصطلح في ارتباطه بالتنمية مع ضرورة احترام الخصوصيات الثقافية المحلية وتشجيع الموروث الثقافي وإحيائه ببعثه بأسلوب جديد يتماشى ومتطلبات الجيل الحالي والعمل على تشجيع السياحة الثقافية والتركيز في الفعل التنموي والثقافي على الإنسان باعتباره فاعلا أساسا ومركزيا في جدلية الثقافة والتنمية ومن ثمة ضرورة الانخراط الواعي في الفعل التنموي الذي يكون فيه الإنسان هو المستهدف بالتنمية كما لم ينس إثارة مسألة تأهيل الفضاءات ونفخ الروح في دور السينما التي أغلقت وفي الأفضية الثقافية القمينة بخلق إشعاع ثقافي بالمدينة.
عقب ذلك ابتدأت المداخلة الثانية والتي كانت بعنوان: “الإعلام والتنمية” والتي تدخل فيها الدكتور منعم سبعي رئيس تحرير الحدث الشرقي وهو أستاذ متعاقد مع جامعة محمد الأول بوجدة في مادة تقنيات الكتابة الصحفية. إذ قرب الحضور في المحور الأول من تقنيات الكتابة الصحفية وتناول في مداخلته محورين محور تقنيات الخبر والكتابة الصحفية.. في حين خصص المحور الثاني للتطرق لنظريتا الإعلام التنموي.. وأشار إلى بعض العراقيل التي تحول دون تحقيق الحقل الإعلامي لمراميه في مجال التنمية وخاصة الصحافة الصفراء مشيرا إلى دور الإعلام الحر في توجيه بوصلة التنمية لكونه وسيلة وآلية جد مهمة للتنمية وعموما فإن مداخلته تمحورت حول الإعلام التنموي كوسيلة وميكانيزم للانخراط في الفعل التنموي وكانت المداخلة الثالثة للمهندس محمد بنعائشة والتي كان عنوانها: ” المشاريع المرتبطة بالتنمية الثقافية على مستوى مدينة تاوريرت”.
واستمرت الصبحية الثقافية بتدخل الأستاذ “سامح درويش “الذي جعل عنوانا لمداخلته: “في الحاجة إلى ربط التنمية بالثقافة”.. المداخلات التي تميزت بنقاش مفتوح حول المداخلات والعروض التي قدمت في النشاط الثقافي والفني والتي أكد فيها جل المتدخلين أن هذه الصبحية تعود بهم لسنوات خلت عندما كانت المدينة تعيش أوجها الثقافي.. وقد أسفرت المداخلات والنقاشات عن العديد من التوصيات التي رفعت لمسؤولي المدينة والجهة لتفعيلها أبرزها: “خلق وكالة لإنعاش التنمية الثقافية بتاوريرت وضرورة الإسراع بالمشاريع الثقافية التنموية وتكتل الجمعيات للتنقيب عن مبدعي الجهة في مختلف الفنون والألوان الثقافية..”.
واستمر النشاط بأمسية ثقافية مائزة ببهو بلدية تاوريرت أثثتها أسماء من الجهة: الشرقية: “(الشاعر بوعلام دخيسي والشاعر كريم شياحني والشاعرة سعيدة الرغيوي والشاعر محمد غريب ماخوخي والشاعر الزجال خرباش اليزيد والشاعر بلقاسم سيداين والشاعر سامح درويش والشاعر عبد الرحيم شراك والشاعر الحسين بنصناع.. وقد تخللت الأمسية وصلات غنائية وموسيقية للمجموعة الموسيقية التابعة لجمعية أجيالكم.. ولشباب واعد في مجال الفن، ليختتم النشاط بتوزيع الشواهد على المشاركين والمشاركات وليعرب المنظمون والمشاركون عن نجاح هذا النشاط الثقافي والفني الذي لقي استحسانا من طرف الحضور.