وإذا السياسة سألت بأي ذنب قتلت..

عندما يتهم حزب لرئيس الحكومة حزب رئيس مجلس المستشارين بأنه حزب بارونات المخدرات ويرد عليه حزب رئيس المستشارين بأن حزب رئيس الحكومة حزب قتلة وجرمين . وعندما يسم حزب وطني عريق حزب رئيس البرلمان بأنه حزب اللصوص وناهبي المال العام ويرد عليه هذا الحزب بأن الحزب الذي يتهمه حزب الشماكرية والبلطجية.

عندما تتكرر مثل هذه التصريحات لا بد إن نتوقف لطرح أسئلة عن الغاية والهدف من هذا التنابز والاتهامات والأفعال الشنيعة التي تصور المشهد السياسي المغربي فضاء مؤثت بأحزاب مبيضي أموال المخدرات والقتلة واللصوص وناهبي المال العام والبلطجية .
أعرف جيدا أن النيوليبرالية الجشعة والأوليغارشيا عبرالقارية تستهدف في ما تستهدف مسخ العمل السياسي وتشويه القائمين عليه في أفق إضعافه لفائدة تلميع التكنوقراط والإقتصاديين منهم على وجه الخصوص ليصبحوا أصحاب الكلمة العليا والقرار في كل قضايا المجتمع بما في ذلك القضايا السياسية ولكن ما نشاهده اليوم هو المشاركة الفعالة للسياسيين لضرب مصداقية العمل السياسي ببلادنا ، نخرب بيوتنا بأيدينا عبر اغتيا الفعل السياسي وابعاد الجماهير عن الثقة في السياسة والسياسيين .
هل هذه هي الصورة التي نريد تسويقها عن المشهد السياسي المغربي للعالم ؟. وهل هذا هو النموذج المغربي المتميز الذي نقول أننا ننفرد به ؟. وأتساءل هل من حقنا إذن أن نغضب حينما تتحدث لوموند أو النيويورك تايمز أو الواشنطن بوسط أو الأوبسيرفر أو البايس أو التايمز بسلبية عن التجربة السياسية التي يعرفها المغرب؟. ألا ندق إسفينا صدئا في مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كإطار للحل السياسي لقضية الصحراء إذ كيف يمكن أن نقنع العالم بجدية طرحنا ونقنع إخوتنا في الصحراء أننا جادين في عرضنا ونعتبرهم شركاء لنا في المواطنة وفي الثروة الوطنية وفي تسيير الشأن العام بالصحراء وهم يسمعون ممن يعرض عليهم الشراكة في التسيير والتدبير كل هذه القاذورات؟.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد