إعداد مبارك أجروض
النيكوتين ينشط كريات دم بيضاء تؤدي زيادتها إلى الإصابة بتهيجات في اللّوزتين والشُعَب الرّئوية والقولون وغيرها.. كشفت دراسة أميركية سويدية السر وراء وقوف تدخين التبغ خلف زيادة إصابة جسم الإنسان بأنواع مختلفة من الالتهابات، مثل التهاب اللّوزتين، والشُعَب الرّئوية، والالتهاب الشّعبي المزمن، والتهاب القولون وغيرها.
الدراسة أجراها باحثون باتحاد الجمعيات الأميركية للبيولوجيا التجريبية، بالتعاون مع زملائهم في مركز “أوميا” للبحوث في السويد، ونشروا نتائج دراستهم الاثنين، في دورية العلمية. وقال الباحثون إن دراستهم أثبتت أن النيكوتين المتواجد في التبغ، ينشط بعض كريات الدم البيضاء تسمى الخلايا المتعادلة، التي تؤدي زيادتها إلى الإصابة بالالتهاب المختلفة.
وأوضح الباحثون أن دراسات سابقة كشفت على مدى عقود مضت، تأثير التدخين وعلاقته بالإصابة بالسرطان، ولكن علاقة التبغ بالتغيرات المناعية كانت أقل وضوحًا.. وأضافوا أن هذه الدراسة أثبتت وجود صلة مباشرة بين تدخين التبغ وزيادة الالتهابات، حتى لدى المدخنين السلبيين، الذين يستنشقون دخان السجائر بصورة غير مباشرة.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تزيد فرص إيجاد علاجات جديدة في المستقبل للالتهابات، التي تؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص حول العالم، بالإضافة إلى الأمراض المرتبطة بالتبغ.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنويًا، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطون سابقون وحاليون للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي، لأنه يعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية.