بقلم الدكتور رضوان القادري محلل سياسي دولي خريج جامعة بروكسل الدولي
“إن كنا نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره” فعلينا جميعا ان نترحم على روح محسن فكري الذي أسال موته كثير من المداد ومن الأسى والاحتجاجات على بعض المفسدين داخل الإدارة المغربية.
لكن العدالة ستأخد مجراها وسيعاقب كل من ساهم من قريب أو بعيد في هذه النازلة ،رحم الله محسن وأدخله فسيح جناته وألهم أهله الصبر والسلوان.
والحديث عن الفساد المتشعب في بعض الإدرات يحيلنا على الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس، الذي دعا فيه بقوة وركز على إصلاح الإدارة من خلال نص الخطاب الذي وجهه الى أعضاء البرلمان برسم افتتاح الدورة الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، يوم الجمعة، 14 أكتوبرقائلا :” يتطلب تغيير السلوكات والعقليات، وجودة التشريعات، من أجل مرفق إداري عمومي فعال في خدمة المواطن ”
تغيير العقليات هو ما نحتاجه الان سواء لذى بعض المواطنين أوالإدارين ، وأن نحارب الفساد ، لا أن نساهم فيه بمنح مقابل من أجل قضاء مصالحنا ، فعندما نكون على حق ، علينا أن نكون متأكدين أننا سنحصل على ما نريده دون طرق غير مشروعة. قد يقول البعض بأن كل هذا من رابع المستحيلات ، وهنا نعطي مثالا ببعض المواطنين سواء في الداخل أو خارج المغرب عندما يحلون بدول اجنبية خاصة منها الغربية، يعطون مثال للانضباط واحترام قوانين الدول التي تواجدوا بها، لكن بمجرد عودتهم لبلدهم ” تعود حليمة لعادتها القديمة ” فنجدهم يرتكبون مجموعة من التجاوزات، دون مراعاة للقوانين المعمول بها في المملكة. وعندما تتخذ في حقهم المسطرة القانونية الجاري بها العمل،يرفعون شعارات أنهم ظلموا ،رغم أنهم في الدول الأخرى يخضعون للقانون بكل انضباط..
بعض من هؤلاء هم الذين شهدناهم رفقة منتمين لجاليات أجنبية وبعض مجهولي الهوية ..حاولوا استغلال وفاة المرحوم محسن للإساءة للمغرب بالقيام بوقفات احتجاحية ليست الغاية منها التضامن مع المرحوم، و إنما تشويه صورة الوطن، الذي يحضى بسمعة جيدة وما توافد المستثمرين الأجانب، وارتفاع عدد المقيمين به لخير دليل على الأمن والإستقرار الذي ينعم به.
علينا أن نحمد الله على بلدنا ، فقاطرة التنمية مستمرة والإصلاح متواصل،وبلدنا هو بلد الأمن والاستقرار ، وهذا الاستقرار هوالذي يدفع المتربصين بأمنه ووحدته ، ينتظرون أية فرصة للهجوم عليه.
علينا جميعا أن نعي بأن أعدء المغرب يجب أن لا نمنحهم الفرصة لإشعال الفتنة ، أما الذين يحاولون الركوب على الحدث وعلى المحتجين. ويريدون تمرير مطالبهم والإساءة الى وطنهم وتأجيج الفتن فلن يفلحوا ابدا .
“فكري محسن” درس للذين لا يقموون بمسؤولياتهم بنزاهة،و درس لكل المفسدين، لهذا طبيعي أن يحتج الناس ويطالبوا بتطبيق العدالة ، لكن الغير الطبيعي هو استغلال موت محسن للعمل تحت أجندات أعداء الوطن وما اكثرهم .
فالعدالة ستحاسب أي مفسد أو متورط في هذه القضية. واخجلوا من أنفسكم..فالوطن هو الأول والأخير .