زينب الدليمي
أكد مركز الظرفية الاقتصادية في بحثه حول التصنيع في المغرب أن مسار التصنيع رهين بشكل أساسي بوضع صناعة قوية تعتمد على أحدث التكنولوجيات، ولها قيمة مضافة جيدة وهو الأمر الذي سيعطي مواد صناعية مغربية ذات تنافسية عالية على الصعيد العالمي.
وانتقد المركز المغربي للظرفية الاقتصادية محدودية خطة الإنقاذ التي أعدتها الحكومة المغربية لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية الدولية ووصف خبراء المركز خطة الحكومة بأنها مجرد تدابير معزولة لا ترقى لمستوى مخطط وطني شامل ومتماسك في مواجهة الأزمة، إذ تقتصر على ثلاثة قطاعات صناعية فقط هي النسيج والجلد وقطع غيار السيارات.
وأشار المركز إلى تكرار الحكومة للأخطاء السابقة نفسها في تعاملها مع سياسات التصنيع، مطالبا بضرورة العمل على تجنب أخطاء الماضي، وإلا سيعاد إنتاجها بطريقة معقدة.
وأضاف المركز في تقييمه لمخطط الإقلاع الصناعي الذي أطلقه المغرب سنة 2014، والرامي إلى توفير 500 ألف منصب شغل في قطاع الصناعة، أن هذا المخطط يعتبر دليلا على تصور جديد للسياسة الصناعية بالمغرب ويقوم على إعادة تقويم النشاط الصناعي، وعصرنته، وتقوية تنافسيته بينما تبقى النقطة الأقوى بالنسبة للإستراتيجية الصناعية الجديدة أنها استهدفت كل قطاع صناعي بعينه لمعرفة حاجياته وتلبيتها، مع التركيز على قطاعات بعينها، كقطاع الطيران، وقطاع السيارات، وصناعية الأغذية، والخدمات عن بعد.
وأضاف المركز أن الإستراتيجية الجديدة تهدف إلى تقوية موقع المغرب على الصعيد الصناعي، سواء في ما يتعلق بالإنتاج أو التبادل التجاري، مشددا في الوقت على ضرورة تقوية العلاقة بين المقاولات الكبرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وفي تصريح سابق لوزير الصناعة و التجارة عن مخطط الاقلاع الصناعي أوضح فيه أن التصنيع، ستنتقل حصته من 14 في المائة حاليا إلى 23 في المائة في 2020 و أن الدولة ستضخ في صندوق التنمية الصناعية 3 ملايير درهم في السنة و ستعبئ 1000 هكتار من الأراضي لخلق 40 منظومة اقتصادية في 10 قطاعات
وأشاد الوزيربالأداء الجيد لقطاع السيارات الذي حقق حتى الآن نسبة إدماج في حدود 30 في المائة، ما مكن من وصول 50 مليار درهم من الصادرات.