إنجاز أكبر بحث وطني ميداني حول الإعاقة بالمغرب..

الرباط :زينب الدليمي

 تتجه وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة إلى إنجاز أكبر بحث وطني ميداني حول الإعاقة بالمغرب، في خطوة تروم توفير معطيات دقيقة ومحينة تساعد على رسم سياسات عمومية أكثر نجاعة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك بالاعتماد على المعطيات الديمغرافية الجديدة التي أفرزها الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.

وحسب المعطيات الواردة في دفتر التحملات الخاص بالمشروع  فإن الدراسة تستهدف بناء قاعدة معلومات وطنية شاملة ، حول أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال رصد خصائصهم الاجتماعية والاقتصادية ومستويات استفادتهم من الخدمات الأساسية ، كما يراد من هذا البحث تقييم حصيلة البرامج والمبادرات ، التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية في مجال تعزيز حقوق هذه الفئة، وفي مقدمتها السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والقانون الإطار المتعلق بحمايتهم، إضافة إلى تتبع أثر مشروع البطاقة الخاصة بالإعاقة الذي شرع في تنزيله خلال الفترة الأخيرة .

ووفق نفس المصدر ، فيكتسب هذا المشروع بعد استراتيجي بالنظر إلى كونه أول دراسة وطنية ، من نوعها تنطلق من قاعدة معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، ما يمنحها مرجعية إحصائية حديثة ، من شأنها تعزيز موثوقية النتائج والمؤشرات التي سيتم التوصل إليها وستشمل مختلف جهات المملكة، حيث يرتقب أن تستهدف 20 ألف أسرة ، تم اختيارها  وفق منهجية علمية تضمن تمثيل مختلف الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية ، كما ستعتمد عملية انتقاء العينة على معايير إحصائية دقيقة تراعي الخصوصيات الديمغرافية ، لكل جهة ومستويات انتشار الإعاقة المسجلة ، على الصعيد الوطني بما يسمح بإنتاج نتائج قابلة للاستثمار في التخطيط وصنع القرار.

ويأمل القائمون على هذا البحث في التوصل إلى معطيات دقيقة حول حجم انتشار الإعاقة بالمغرب، إلى جانب تشخيص الظروف المعيشية للأشخاص المعنيين، وتحديد أبرز العراقيل التي تعيق اندماجهم الكامل في المجتمع ، كما سيتناول البحث مدى استفادتهم من خدمات التعليم والصحة وفرص الشغل وبرامج الحماية الاجتماعية، و تقييم مستوى مشاركتهم في الحياة العامة ومدى تمتعهم بحقوق المواطنة .

وقد فرضت الوزارة على الجهة التي ستفوز بالصفقة تعبئة إمكانات بشرية وتقنية مهمة، لإنجاز مختلف مراحل المشروع ومن المنتظر أن يضم الفريق المكلف بالبحث 200 إطار ومستخدم، بينهم 160 باحث ميداني و40 مشرف على فرق العمل، إضافة إلى خبراء في الإحصاء وتحليل المعطيات والأنظمة المعلوماتية، مع تخصيص وحدة مستقلة للتتبع والمراقبة وضمان الجودة .

وشددت الوزارة على ضرورة توفر أعضاء الفريق على مؤهلات أكاديمية وخبرة عملية في مجال الدراسات الأسرية والبحوث الإحصائية، ضمانا لاحترام المعايير العلمية المعتمدة ، في هذا النوع من الأبحاث الوطنية ، كما سيتم الاستغناء عن الاستمارات الورقية بشكل كامل، حيث ستتم عملية جمع المعطيات عبر تطبيق معلوماتي خاص يشتغل بواسطة اللوحات الإلكترونية ، وسيكون المتعهد ملزم بتوفير جميع الوسائل التقنية الضرورية ، بما فيها الأجهزة الاحتياطية ومعدات الشحن، لضمان السير العادي للعمل الميداني بمختلف المناطق المستهدفة .

وينص دفتر التحملات أيضا، على تمكين الوزارة من الاطلاع المباشر والفوري على البيانات التي يتم جمعها خلال مراحل البحث، بما يسمح بتتبع تقدم الأشغال ومراقبة جودة المعطيات بشكل مستمر ، ولن تتجاوز مدة إنجاز المشروع ثلاثة عشر أسبوع تبدأ بتكوين الباحثين وإجراء اختبار ميداني للأدوات والمنهجية المعتمدة، قبل الانتقال إلى مرحلة جمع البيانات التي ستستمر أربعة أسابيع، تليها مرحلة معالجة المعطيات وتحليلها وصياغة النتائج النهائية في تقرير شامل يرصد واقع الإعاقة بالمغرب من مختلف جوانبه .

وللإشارة سيعرف هذا الورش مشاركة عدد من المؤسسات الوطنية والدولية ، في عمليات التتبع والتقييم إذ سيتولى المرصد الوطني للتنمية البشرية مواكبة تنفيذ المشروع ومراقبة جودة مخرجاته، فيما سيشارك صندوق الأمم المتحدة للسكان ، ضمن اليات الإشراف والتوجيه .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد