دمشقية..

بقلم الشاعرة السورية ابتسام الصمادي
كلُّ المرايا تُعرّي الوجه إن نُظِرتْ
عرّت دمشقُ خفايا الجنِّ والإنس
“أمريكا “وجهتكم والقدس قبلتكم ؟!!!
عاشت عواصمكم يا أمة البؤس
***
الشام أصدق إنباءً من الشمس
في دمعها الدمّ بين الروس والفرس
“هشام” أسرج من تاريخها كفناً
لينبشوا جدّها في القبر والرمس
إذ كلما حاول الإفلات من جهةٍ

شدّوهُ باللجمِ والتهديدِ والكبس
***
ها قد تدمشقَ منّا الكون فاستتروا
وليخجل الموت ما غطّى على الشمس
تسري لتُشرِقنا لو أغربت حلبٌ
فالشام ترفع صبحي عندما أُمسي
***
هدّم ودمّر… فالجنون فنونْ
واحرق وعذّب… فالدماء ديونْ
مع صخرها عشق لنا أبداً…
ليست علاقة حاكم وسجون
من حصوها نجري ونحضنها

ليست علاقة زائل وخؤون
إذ كلُّ حصوةِ دمعةٍ، … تهمي
وتقول – إن متنا – لمنتصرون.
***
قومية كالقمح، كنتُ.. وكالطحين
وطنية كالزعتر البلدي والزيتون
شعبية كالياسمين
وشقية كالماء في حِجرْ الإناء
لا لا تسلني بعد هذا اليوم عن أيّ انتماء
فأنا بملء الفمّ إرهابية
وأنا بعُرْف الكون إرهابية
وأنا التي صنعتموها عبوة
بحيادكم وبصمتكم تتآمرون على دماي
فحزام آلآمي وأطفالي أفجّره بمن شاءت يداي
وبمن يخالفني بقول أو براي
لن أُعطيَ الحق الذليل لكائن من كان يقتلني سواي
هذي التي سأكونها
سوريةً من قاع أسلافي إلى أعلى سماي..
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد