التامك : السجناء الاحتياطيين… يتعذر إدماجهم في البرامج الـتأهيلية لانشغالهم بمصير قضاياهم…

الرباط زينب الدليمي

كشف محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج،خلال الجلسة المخصصة لعرض ومناقشة الميزانية الفرعية للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بمجلس المستشارين أول أمس الأربعاء، أن قطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج تحكمه معادلة ثنائية صعبة تتعلق بتدبير الآثار الوخيمة ، لمعضلة الاكتظاظ من جهة وبضرورة تنزيل الأوراش الاستراتيجية، الكفيلة بأنسنة المؤسسات السجنية وصون كرامة نزلائها من جهة أخرى. 

 

وأشارالتامك ، في كلمته إلى ظاهرة ارتفاع نسبة المعتقلين الاحتياطيين، في متم شتنبر 2022  بنسبة 43بالمائة مما يطرح إشكالات عدة على مستوى تدبير شؤون هذه الفئة من المعتقلين بحيث يتعذر إدماجهم في البرامج الـتأهيلية نظرا لانشغالهم بمصير قضاياهم ، كما يصعب إعمال التصنيف الملائم لهم خاصة في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية .

ونبه التامك إلى ارتفاع عدد السجناء ، ما بين شهري أكتوبر من سنتي 2021 و2022 بنسبة 10 بالمائة وانتقاله من 89000 إلى 98.000 سجينا خلال هذه الفترة،  مشيرا إلى بلوغ  العدد  في المستقبل 100.000 وفقا لنسبة ارتفاع عدد الساكنة السجنية في الثلاث أشهر الأخيرة من السنة، كما أن هذا الرقم القياسي المسجل في عدد السجناء ، يرافقه ارتفاع في نسبة الاعتقال ببلادنا والتي بلغت 265 سجينا لكل 100.000 نسمة  خلال هذه السنة، وهي النسبة الأعلى مقارنة بدول الجوار حسب آخر المعطيات المتوفرة برسم سنة 2021 “تونس  196، موريتانيا 43 ، 217 في الجزائر ، اسبانيا 116، فرنسا 106 وإيطاليا 95 لكل  100.000 نسمة ” .

وأفاد المندوب العام لإدارة السجون، أنه لا يمكن الحديث عن ارتفاع عدد المعتقلين دون الحديث عما تتطلبه ، معالجته من مشاريع لتوسيع حظيرة السجون علما بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال مسايرة هذا التصاعد المتسارع خاصة في ظل قلة الاعتمادات المخصصة على مستوى ميزانية الاستثمار، إضافة إلى المدة الطويلة التي تستغرقها مشاريع البناء بدءا من مرحلة البحث عن الأوعية العقارية المناسبة، مرورا بالإعلان عن طلبات العروض، وصولا إلى مرحلة التجهيز وتعيين الموارد البشرية الكافية لضمان جاهزية المؤسسة السجنية للعمل واستقبال المعتقلين .

وبخصوص الإنجازات المندرجة ، في إطار مواصلة تنزيل الورش الاستراتيجي المتعلق بأنسنة ظروف الاعتقال، فقد أكد التامك أن المندوبية العامة واصلت جهودها للرفع من الطاقة الاستيعابية ، وتحسين شروط إقامة النزلاء وتحسين جودة التغذية وتعزيز النظافة ، وخدمات الرعاية الصحية وتكريس المقاربة الحقوقية بالمؤسسات السجنية ، حيث تم استكمال أشغال بناء السجن المحلي الجديدة 2 وإعادة تهيئة السجن المحلي بالخميسات في أفق افتتاحهما في غضون الأسابيع القليلة القادمة .

وأكد المندوب العام لإدارة السجون على تعزيز مستوى الخدمات الطبية المقدمة لفائدة السجناء ،الوقائية والعلاجية والنفسية مع تحسين التكفل بالنسبة للفئات الهشة والسجناء في وضعية إعاقة،  من خلال إحداث وتجهيز وحدات طبية جديدة ووحدات تمريضية وعيادات طب الاسنان، وتأمين حاجيات جميع المؤسسات السجنية، من المعدات واللوازم الطبية الأساسية، إضافة إلى تعزيز الأطر الطبية وشبه الطبية مع ضمان تغطية طبية شاملة بالمؤسسات السجنية التي لا تتوفر على طبيب قار

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد