حوار: محمد الدريهم
احتفالًا باليوم العالمي للمدن الذي نظم هذ السنة تحت شعار: “مدينة أفضل ، حياة أفضل” ،نظم فرع بني ملال لجمعية اساتذة علوم الحياة والأرض (AESVT) يومًا للمدينة المستدامة بمدينة بني. ملال يوم السبت المقبل 26 نوفمبر 2022 تخللته مسيرة بيئية جابت أهم شوارع المدينة و ساحاتها كساحة كارفور ، الحديقة الأولمبية ، مديولة ، عين تامكنونت وموقع عين اسردون حيث نظم الفرع ورشة رسم لفائدة تلامذة و تلميذات التعليم الثانوي التأهيلي حول موضوع المدن المستدامة ومعرض خاص بمعالجة النفايات.
بهذه المناسبة البيئية المتميزة اتصلت جريدة ” ريتاج بريس “الالكترونية برئيس فرع بني ملال لجمعية اساتذة علوم الحياة والأرض, أحمد العناوي الذي حصها بالحوار التالي حول هذه التظاهرة البيئية و عن مذى اهتمام الجمعية بموضوع المدن المستدامة,
الجريدة: لماذا مسيرة بيئية في بني ملال ولأي هدف؟
أحمد العناوي: نظمت جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب- فرع بني ملال اليوم السبت 26 نونبر 2022، مسيرة بيئية، انطلقت من وسط المدينة تقريبا وجابت عدة فضاءات لتتجه نحو المدار السياحي عين أسردون مرورا بمديولة وعين تمكنونت، تحت شعار: “لنجعل من بني ملال مدينة مستدامة”، وقد شارك فيها حوالي 40 مشاركا يمثلون فئات عمرية مختلفة وينتمون لعدة جمعيات وهيئات المجتمع المدني. وتهدف الجمعية من خلال هذا النشاط تحسيس هيئات المجتمع المدني خاصة وساكنة مدينة بني ملال عامة وحثها على الانخراط في المشروع المجتمعي المتعلق بتحقيق شروط نجاح التحول من المدن العادية نحو المدن المستدامة في أفق 2030. هذا المشروع الذي يعتبر ان مفاتيح هذا التحول تكمن أساسا في الروح الوطنية العالية والابداع وتوظيف التكنولوجيات الحديثة. إن جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض – فرع بني ملال وتناغما مع روح مبدئها ” Penser globalement et agir localement” حاولت من خلال هذا النشاط الوقوف على مفهوم الاستدامة وكذلك على الكيفية التي تمكننا من جعل بني ملال مدينة مستدامة وذلك بتضافر جهود كل المتدخلين من منتخبين وهيئات المجتمع المدني وكذلك ضرورة انخراط الساكنة ولو بسلوكات بسيطة. وقد عبرت الجمعين عن ذلك من خلال المسيرة الايكولوجية ووظفت الفن التشكيلي، حيث نظمت ورشة بفضاء عين أسردون تزامنا مع المسيرة البيئية وكذلك معرضا لتدبير النفايات في نفس الفضاء، تعرف زواره من خلال الشروحات المقدمة على كيفية التخلص من النفايات وإعادة تدويرها.
أي مستقبل لبني ملال في عالم المدن المستدامة؟
أجمد العناوي: تتواجد مدينة بني ملال في سفح جبال الأطلس، جزء منها يتواجد بالمنطقة الجبلية والجزء الآخر في منطقة منبسطة “سهل تادلة”، تزخر بمواردها الغابوية والفلاحية، تتوفر على منطقة صناعية توفر بدورها عدة فرص شغل للساكنة، كما تتوفر على قطب للبحث العلمي والمتمثل في جامعة السلطان مولاي سليمان ومركز للبحث الزراعي، معروفة بجودة زيت الزيتون، تتوفر على بنيات تحتية جيدة، هناك فضاءات خضراء للترفيه كفضاء عين أسردون والمدار الجبلي … إلى غير ذلك من المؤهلات التي تجعل من المدينة تستقطب ساكنات النواحي وساكنات المدن المجاورة، كما نشير إلى أن ما تزخر به مدينة بني ملال يدخل في المحاور الست التي يمكن الاشتغال عليها من أجل جعل هذه المدينة مدينة مستدامة. إلا أن مدينة بني ملال تعرف حاليا توسعا عمرانيا هائلا وخاصة على حساب المناطق المنبسطة الفلاحية ذات التربة الجيدة والمغطاة بأشجار الزيتون رمز المدينة، بالتالي بات من الضروري العمل على تحسيس كل المتدخلين في تدبير شأن المدينة وكذلك مكونات المجتمع المدني بأهمية وضع سياسة للحفاظ على ما هو متوفر والعمل على تحسين ما ينبغي تحسينه. وكذلك دق ناقوس الخطر بخصوص تقلص المساحات الخضراء بسبب التعمير.
ما هي مشاريع AESVT (فرع بني ملال) للمساهمة في الانتقال نحو المدينة المستدامة؟
أحمد العناوي: إن جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض فرع بني ملال، لربما أول جمعية تحمل هذا الهم وهذه المسؤولية على عاتقها، مساهمة الجمعية ليست وليدة اليوم وانما سبق للجمعية ان انخرطت وبصفة فعلية في مشاريع تهدف الى تأهيل المدينة ونذكر من بينها مشروع الإنتاج المشترك للنظافة، مشروع تدبير النفايات ومشروع العمل من أجل التكيف مع التغيرات المناخية. وسنبقى وفيون للعهد وسنواصل بنفس الشعلة وبنفس الحماس حتى يتحقق الهدف إن شاء الله، وذلك من خلال مجالات تدخل الجمعية بتوافق مع الغايات الست (6) التي ينبغي العمل عليها من أجل تحقيق الانتقال نحو المد المستدامة. ونذكر من بين هذه الغايات: أولا، العمل على تحسين جاذبية المدينة، وثانيا العمل على الحفاظ على البيئة وتحسينها، وفي هذا الاطار سندق أبواب المجالس المنتخبة بهدف انجاز مشاريع مشتركة. كما سنواصل الحملات التحسيسية الموجهة للمواطنين وكذلك الموجهة للتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية وذلك في اطار الشراكة التي تجمعنا بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة.
