بقلم عبد الواحد زيات
لا اعرف كيف أن بلاغ المكتب السياسي لحزب الأصالة و المعاصرة يغفل كل الاحتقان الذي خلفه قرار وزير التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة حول تقليص مباريات التوظيف وتسقيفه في الحد الأقصى 30 سنة ، هل هذا الإغفال هو تأييد لقرار الوزير بالصمت على ملف حارق ، حرق الآلاف من الشباب المغربي و يعبرون عن احتجاجهم حول هذا القرار الظالم في حقهم في حق خريجي حاملي الشواهد الجامعية و العليا و المعطلين ، هل هذا الصمت هو عدم ايثارة الملف بشكل اخر ان حزب الأصالة و المعاصرة باشر تطبيق هذا الإجراء بتقليص السن من خلال موقع امينه العام وزير العدل الذي حرم بدوره الآلاف من خريجي الجامعات في التخصصات المطلوبة .
كيف كان سيكون موقف عبد اللطيف وهبي الامين العام لحزب الأصالة و المعاصرة لو كان موقعه في المعارضة وليس في الحكومة هل كان سوف يصمت على هذه القرارات الجائرة .
ان يكون فريق حزب الأصالة و المعاصرة مشارك في الحكومة الذي حمل آمال و تفاؤل للشباب في برنامجه الانتخابي و يقبل ان يكون لاعبا في تكريس هذا الاقصاء في حق الآلاف من الشباب المغربي .
لماذا اغفل نواب الأصالة و المعاصرة تقديم سؤال شفوي او كتابي لوزير العدل حول اقصاءه لالاف من الشباب و حرمانهم من مباراة الملحقين القضائيين تعسفا على النظام الاساسي للقضاة الذي يقر بالسن الاقصى في 45 سنة .
ويتم تقديم سؤال من طرف نائبة برلمانية عن ذات الفريق لكنها اغفلت ان تقدم سؤالا مماثلا لوزير العدل الذي يمثل حزب الأصالة و المعاصرة في الحكومة .
ان كان الحزب حمل وعودا جمة للشباب هاهو اليوم يباركها بالصمت و الإغفال عن مناقشة الملف في المكتب السياسي فلم يستحق كل هذا الاحتقان سطرا للإشارة له في بلاغه .
عذارا يا استاذ عبد اللطيف وهبي ان تطفئ شمع الشباب بقراراتكم الجائرة في حرمانهم من حق المشاركة في مباريات الملحقين القضائين و تباركون ايضا بصمتكم قرار وزير التربية الوطنية .
كنت اتمنى الا تكون وزيرا كنت سوف تكون أنفع لدفاع عن هؤلاء الشباب لكن اخترت ان تكون وزيرا لكنك ظلمت الآلاف الشباب اتمنى عدولك عن قرارك و اتمنى من نواب حزب الأصالة و المعاصرة أن يشعروا كم هي حرقة الآلاف الشباب من هذه القرارات الجائرة في حقهم ، حلاوة الحكومة زائلة لكن نفوس الشباب المغربي سوف تنكسر اكثر وسوف يسكنها الاحباط و اليأس و سيكون حزب الأصالة و المعاصرة لم يكن بجانبهم بل ضدهم .
مؤلم جدا جدا تلك القرارات في حق الاف الشباب.