كل ما تريدون معرفته عن Covid-19 واللقاحات..

إعداد د. مبارك أجروض

مما لا شك فيه أن اللقاحات تُنقِذ ملايين الأرواح كل عام. ويُعد تطوير لقاحات آمنة وفعّالة ضد Covid-19 خطوة كبيرة إلى الأمام في الجهد العالمي لإنهاء الجائحة والعودة إلى القيام بمزيد من الأنشطة التي يستمتع الأشخاص مع أحبائهم والمحيط.

تشمل جهود وزارات الصحة في جميع دول العالم ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الإقليمية لمجابهة جائحة Covid-19 حول العالم تقديم وتحديث الإرشادات والنصائح بشأن التدخلات الحاسمة وتوزيع الإمدادات الطبية الحيوية على المحتاجين جنباً إلى جنب ومسابقة الوقت لتطوير ونشر لقاحات آمنة وفعالة. وتعمل اللقاحات على تدريب وإعداد وتعزيز دفاعات الجسم الطبيعية، أي جهاز المناعة، للتعرف على الفيروسات والبكتيريا التي تستهدفها ومكافحتها، بحسب ما نشره الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية. وبعد تلقي اللقاح، يكون الجسم إذا تعرض لاحقاً لتلك الجراثيم المسببة للأمراض جاهزاً لتدميرها على الفور والوقاية من الإصابة بالحالات الشديدة من المرض.

ولقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أن هناك العديد من اللقاحات الآمنة والفعالة التي تمنع الأشخاص من الإصابة بأمراض خطيرة أو الوفاة بسبب مرض Covid-19. وأفاد تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية أنه اعتباراً من 15 نونبر 2021 تم تقييم اللقاحات المضادة لـCovid-19 التالية من حيث استيفائها لمعايير السلامة والفعالية اللازمة وهي:

ـ AstraZeneca /Oxford

ـ Johnson et Johnson

ـ Moderna

ـ Pfizer/Biontech

ـ Sinopharm

ـ Sinovac

ـ Kovaccin

وأضاف التقرير أن بعض الهيئات المحلية قامت أيضا بعمليات تقييم لمنتجات لقاحات أخرى مضادة لـCovid-19، والتي يتم استخدامها في بلدانهم بشكل مستقل. وأوضح التقرير أن هناك ضرورة لتلقي اللقاح المتاح فور توافر الفرصة لذلك وبأسرع وقت ممكن. وأشار التقرير أيضا إلى أن اللقاحات المضادة لـ Covid-19المعتمدة توفر درجة عالية من الحماية ضد الإصابة بحالات شديدة أو خطيرة من مرض Covid-19 أو الوفاة، على الرغم من عدم وجود لقاح وقائي بنسبة 100%. وجددت منظمة الصحة العالمية إرشاداتها قائلة إن لقاحات Covid-19 آمنة لمعظم الأشخاص، الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر، بما يشمل أولئك الذين يعانون من حالات مرضية مزمنة من أي نوع، مثل اضطرابات المناعة الذاتية، وهي فئات ذات أولوية في الحصول على اللقاح إلى جانب مرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري والربو وأمراض الرئة والكبد والكلى، وكذلك الالتهابات المزمنة المستقرة والمضبوطة.

وفي هذا الصدد أوصت منظمة الصحة العالمية بأن تتم مناقشة الحالة واستشارة طبيب إذا كان الشخص يعاني من ضعف الجهاز المناعي وفي حالات الحمل والرضاعة الطبيعية، علاوة على من يعانون من تاريخ من الحساسية الشديدة، خاصة تجاه اللقاحات (أو أي من مكونات اللقاحات) أو أصحاب الحالة الصحية الضعيفة للغاية بصفة عامة. ويتعرض الأطفال والمراهقون للإصابة بحالات Covid-19 أكثر اعتدالاً مقارنة بالبالغين، لذلك ما لم يكن الطفل أو المراهق من الفئات المصنفة ذات أولوية أو معرضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بحالة Covid-19 شديدة، فإن تلقيهم اللقاح يكون أقل إلحاحاً من كبار السن، والذين يعانون من حالات صحية مزمنة والعاملين الصحيين. وأشار موقع منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة حول استخدام لقاحات Covid-19 المختلفة المخصصة للأطفال كي تتمكن المنظمة الأممية من تقديم توصيات عامة حول تطعيم الأطفال ضد Covid-19.

وخلص Groupe consultatif stratégique d’experts de l’OMS (SAGE) إلى أن لقاح Pfizer/Biontech مناسب للاستخدام من قبل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً فما فوق. ويمكن أن يتم تطعيم الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً المعرضين لخطر كبير إلى جانب المجموعات الأخرى ذات الأولوية للتطعيم، بلقاح Pfizer/Biontech. ولا تزال تجارب اللقاحات للأطفال جارية وستقوم منظمة الصحة العالمية بتحديث توصياتها عندما يتم الحصول على مزيد من الأدلة أو إذا كان الوضع الوبائي يتطلب تغييراً في السياسة المتبعة. وتوصي إرشادات المنظمة الدولية بأن يمكث متلقي اللقاح في المكان المخصص بمركز تلقي التطعيم لمدة 15 دقيقة على الأقل بعد الحقن، وفي حالة تعرض متلقي التطعيم لأي رد فعل غير عادي، فسيتمكن العاملون المختصون في مركز تلقي اللقاحات من مساعدته.

ويجب أن يتحقق متلقي الجرعة الأولى من اللقاح من الموعد المحدد للجرعة التالية قبل المغادرة، ومراجعة مقدم الرعاية الصحية للتأكد مما إذا كان الشخص يحتاج إلى الحصول على جرعة ثانية ومتى يجب أن يحصل عليها، خاصة أن الجرعات الثانية تساعد في تعزيز الاستجابة المناعية وتقوية المناعة. وذكر موقع منظمة الصحة العالمية أنه في معظم الحالات، تكون الآثار الجانبية بسيطة وطبيعية، وتشمل الآثار الشائعة بعد التطعيم والتي تشير إلى أن جسم الشخص يبني الحماية من عدوى Covid-19، ما يلي:

ـ وجع الذراع،

ـ حمى خفيفة،

ـ التعب،

ـ الصداع،

ـ آلام العضلات أو المفاصل.

لكن يجب أن يبادر متلقي اللقاح بالاتصال بمقدم الرعاية الصحية إذا تعرض لظهور احمرار في منطقة حقن اللقاح وإذا ازدادت بعد مرور بعد 24 ساعة، أو إذا لم تختفِ الآثار الجانبية بعد بضعة أيام. وإذا كان متلقي اللقاح يعاني من رد فعل تحسسي شديد فوري للجرعة الأولى من لقاح Covid-19، يجب ألا يتلقى جرعات إضافية من اللقاح، مع ملاحظة أنه من النادر للغاية أن تحدث تفاعلات صحية خطيرة بسبب اللقاحات. ولا ينصح بتناول المسكنات مثل paracétamol قبل تلقي لقاح Covid-19 لمنع الآثار الجانبية، لأنه من غير المعروف كيف يمكن أن تؤثر المسكنات على جودة عمل اللقاح. ولكن يمكن فقط تناول paracétamol أو مسكنات الألم الأخرى إذا كان متلقي اللقاح يعاني من آثار جانبية بعد التطعيم مثل الشعور بالألم والحمى والصداع أو آلام العضلات. بينما سيمنع لقاح Covid-19 التعرض لحالة مرضية شديدة أو خطيرة أو الوفاة، فإنه مازال غير معروف إلى أي مدى يمنع اللقاح من الإصابة ونقل الفيروس إلى الآخرين. وكلما أمكن محاصرة الفيروس وتقليل الفرص لانتشاره، زادت القدرة على تقليل قدرته على التحور.

ونصح موقع منظمة الصحة العالمية بضرورة الاستمرار في اتباع البروتوكول الذي تضع الدول واتخاذ الإجراءات لإبطاء انتشار Covid-19 وإيقافه في النهاية، كما يلي:

ـ الحفاظ على مسافة متر واحد على الأقل من الآخرين،

ـ ارتداء كمامة واقية خاصة في الأماكن المزدحمة والمغلقة وسيئة التهوية،

ـ تنظيف اليدين بشكل متكرر،

ـ تغطية أي سعال أو عطس عن طريق ثني المرفق أمام الفم والأنف،

ـ التأكد من وجود تهوية جيدة عن طريق فتح النوافذ عندما يكون الشخص داخل المنزل مع الآخرين، أو مقر العمل.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد